من إحداكن يا معشر النساء». ثم انصرف، فلما صار إلى منزله جاءت زينب امرأت ابن مسعود تستأذن عليه، فقيل: يا رسول الله، هذه زينب. فقال: «أي الزيانب؟» فقيل: امرأت ابن مسعود. قال: «نعم، أئذنوا لها»، فأذن لها. قالت: يا نبي الله، إنك أمرت اليوم بالصدقة، وكان عندي حلي لي فأردت أن أتصدق بها، فزعم ابن مسعود أنه وولده أحق من تصدقت به عليهم. فقال النبي ﷺ: «صدق ابن مسعود، زوجك وولدك أحق من تصدقت به عليهم».
٤٥ - باب ليس على المسلم في فرسه صدقة
١٤٦٣ - عن أبي هريرة ﵁ قال: قال النبي ﷺ: «ليس على المسلم في فرسه وغلامه صدقة» (١).
٤٧ - باب الصدقة على اليتامى
١٤٦٥ - عن أبي سعيد الخدري ﵁ أن النبي ﷺ جلس ذات يوم على المنبر وجلسنا حوله فقال: «إن مما أخاف عليكم من بعدي ما يفتح عليكم من زهرة الدنيا وزينتها». فقال رجل: يا رسول الله، أويأتي الخير بالشر؟ فسكت النبي ﷺ. فقيل له: ما شأنك تكلم النبي ﷺ ولا يكلمك؟ فرأينا أنه ينزل عليه. قال فمسح عنه الرحضاء فقال: «أين السائل» - وكأنه حمده- فقال: «إنه لا يأتي الخير بالشر، وإن مما ينبت الربيع يقتل أو يلم (٢)
(١) إذا كان للتجارة فيه.
(٢) وما المقصود المال، إن أنفق في طاعة الله نفعه، وإن لم ينفقه إلا في المعاصي ضره فالمقصود سوء الاستعمال، إن استعمل في الخير نفع، وإن في الشر ضر.