271

The Festivals and Their Impact on Muslims

الأعياد وأثرها على المسلمين

Yayıncı

عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة

Baskı

الثانية

Yayın Yılı

١٤٢٤هـ/٢٠٠٣م

Yayın Yeri

المملكة العربية السعودية

وقال القرطبي في تفسيره: قوله تعالى: ﴿قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُوا﴾ .
قال أبو سعيد الخدري وابن عباس ﵄: " فضله القرآن ورحمته الإسلام وعنهما أيضًا: فضل الله القرآن ورحمته أن جعلكم من أهله"١.
وقال ابن كثير في تفسير هذه الآية ما نصه: يقول تعالى ممتنًا على خلقه بما أنزل من القرآن العظيم على رسوله الكريم ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَتْكُمْ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ﴾ أي زاجرا عن الفواحش.
﴿وَشِفَاءٌ لِمَا فِي الصُّدُورِ﴾ أي من الشبه والشكوك وهو إزالة ما فيها من رجس ودنس. ﴿وَهُدىً وَرَحْمَةٌ﴾ أي يحصل به الهداية والرحمة من الله تعالى وإنما ذلك للمؤمنين به والمصدقين الموقنين بما فيه ".
كقوله تعالى: ﴿وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ مَا هُوَ شِفَاءٌ وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ وَلا يَزِيدُ الظَّالِمِينَ إِلَّا خَسَارًا﴾ ٢.
وقوله تعالى: ﴿قُلْ هُوَ لِلَّذِينَ آمَنُوا هُدىً وَشِفَاءٌ﴾ ٣. وقوله تعالى: ﴿قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُوا﴾ أي بهذا الذي جاءهم من الله من الهدى والدين الحق فليفرحوا فانه أولى بما يفرحون به.
﴿هُوَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ﴾ أي من حطام الدنيا وما فيها من الزهرة الفانية الذاهبة ٤.

١ الجامع لأحكام القرآن (٨/٣٥٣) . وانظر: البغوي (٢/٣٥٨)، والتفسير القيم لابن (٣٠٧)،
٢ سورة الإسراء، آية (٨٢) .

1 / 322