335

The Doctrinal Views of Al-Sam'ani

آراء السمعاني العقدية

ـ وفي صفة النزول لله تعالى: " وهو نزول يوم القيامة لفصل القضاء بلا كيف " (^١).
وقال: " وفي تفسير النقاش: انشقت لنزول الرب عز اسمه، وهو بلا كيف " (^٢).
ـ وفي صفة المعية: " وقال الحسن: هو معكم بلا كيف " (^٣). وقد نقل الإمام الأشعري الإجماع على ما أشار إليه السمعاني، فقال: " وأجمعوا على وصف الله تعالى بجميع ما وصف به نفسه، ووصفه به نبيه ﷺ من غير اعتراض فيه، ولا تكييف له، وأن الإيمان به واجب، وترك التكييف له لازم " (^٤).
٢ - أن أهل السنة لا يمثلون صفات الله تعالى بخلقه، يقول تعالى: " لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ " (الشورى ١١)، وقال تعالى: " وَلَمْ يَكُن لَّهُ كُفُوًا أَحَدٌ (٤) " (الصمد ٤)، يقول السمعاني: " لم يكن له شبيه ولا عدل، وليس كمثله شيء " (^٥).
وذكر السمعاني خلاف النحويين في معنى الكاف وتقديرها في قوله تعالى: " لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ " (الشورى ١١):
١ - أنها زائدة (^٦)، ومعناه: ليس مثله شيء.
٢ - أنها لغة تهامة يقولون: أنا كمثلك أو أنت كمثلي، أي: أنت مثلي، وأنا مثلك.
٣ - قال ثعلب: ليس كهو شيء، وهو الذي فسَّره به في موطن آخر. (^٧)

(^١) السمعاني: تفسير القرآن: ٦/ ٨٣
(^٢) السمعاني: تفسير القرآن: ٦/ ١٨٦
(^٣) السمعاني: تفسير القرآن: ٥/ ٣٦٥
(^٤) الأشعري: رسالة إلى أهل الثغر: ١٣٣
(^٥) السمعاني: تفسير القرآن: ٦/ ٣٠٣
(^٦) أكثر النحويين على أنها زائدة للتوكيد، وتقديرها " ليس شيء مثله ". وقال بعضهم: الكاف غير زائدة، وإنما (مثل) زائدة، زيدت لتفصل الكاف من الضمير، ونوقش: بأن زيادة الحرف أولى من زيادة الاسم. وقيل الكاف ومثل، لا زائد منهما، واختلفوا، فقيل: (مثل) بمعنى الذات، والمعنى: ليس كذاته شيء، وقيل: بمعنى الصفة، والمعنى ليس كصفته شيء. انظر: خالد الأزهري: شرح التصريح على التوضيح: دار الكتب العلمية - بيروت، ط ١، ١٤٢١ هـ (١/ ٦٥٥)
(^٧) السمعاني: تفسير القرآن: ١/ ١٤٥

1 / 335