الأحاديث الموضوعة والضعيفة الواردة في هذه الآية الكونية:
ورد في هذه الآية الكونية عدد من الأحاديث الموضوعة والضعيفة والمتعلقة بالعقيدة، ومنها:
١ - الريح مسخرة من الأرض الثانية:
عن عبد الله بن عمرو ﵄ قال: قال رسول الله ﷺ: " الريح مسخرة من الثانية -يعني من الأرض الثانية-فلما أراد الله أن يهلك عادًا أمر خازن الريح أن يرسل عليهم ريحا تهلك عادا، قال: أي رب، أرسل عليهم من الريح قدر منخر الثور؟ قال له الجبار: لا إذًا تكفأ الأرض ومن عليها، ولكن أرسل عليهم بقدر خاتم. فهي التي يقول الله في كتابه: ﴿مَا تَذَرُ مِنْ شَيْءٍ أَتَتْ عَلَيْهِ إِلَّا جَعَلَتْهُ كَالرَّمِيمِ﴾ (^١) " (¬٢).
٢ - ريح الجنوب من الجنة والشمال من النار:
عن أبي هريرة ﵁ عن النبي ﷺ قال: " ريح الجنوب من الجنة، وهي الريح اللواقح، وهي التي ذكر الله في كتابه، فيها منافع للناس، والشمال من النار تخرج فتمر بالجنة فتصيبها نفحة منها فبردها هذا من ذاك" (^٣).
(^١) الذاريات: ٤٢.
(^٢) رواه ابن أبي حاتم في تفسيره: ١٠/ ٣٣١٣ برقم (١٨٦٦٥)، والحاكم في المستدرك: ٤/ ٥٩٤، وصححه، وتعقبه الذهبي بقوله: "بل منكر، فيه عبد الله بن عياش ضعفه أبو داود، وعند مسلم أنه ثقة، ودراج وهو كثير المناكير". وقال ابن كثير: "هذا الحديث رفعه منكر، والأقرب أن يكون موقوفا على عبد الله بن عمرو، من زاملتيه اللتين أصابهما يوم اليرموك، والله أعلم". انظر: تفسير ابن كثير: ٧/ ٤٢٣.
(^٣) رواه ابن أبي الدنيا في كتاب المطر والرعد والبرق والريح: ١٤٠، والطبري في تفسيره: ١٤/ ٣٠، وضعفه ابن كثير في تفسيره: ٤/ ٥٣١، والألباني في ضعيف الجامع الصغير، المكتب الإسلامي، بيروت، ط ٣: ٤٦١ برقم (٣١٤٤).