394

The Doctrinal Implications of Cosmic Verses

الدلالات العقدية للآيات الكونية

Yayıncı

دار ركائز للنشر والتوزيع-الرياض

Yayın Yeri

اللملكة العربية السعودية

وضرب الله مثلًا لأعمال الكفار الذين عبدوا مع الله غيره، وكذبوا رسله، وبنوا أعمالهم على غير أساس صحيح فانهارت بالرماد إذا اشتدت به الريح العاصفة، فلا يقدرون على شيء من أعمالهم التي كسبوها في الدنيا إلا كما يقدرون على جمع هذا الرماد في هذا اليوم (^١)، قال تعالى: ﴿مَثَلُ الَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ أَعْمَالُهُمْ كَرَمَادٍ اشْتَدَّتْ بِهِ الرِّيحُ فِي يَوْمٍ عَاصِفٍ لَا يَقْدِرُونَ مِمَّا كَسَبُوا عَلَى شَيْءٍ ذَلِكَ هُوَ الضَّلَالُ الْبَعِيدُ﴾ (^٢).
وضرب الله للمشرك مثلًا في ضلاله وهلاكه وبعده عن الهدى بمن تهوي به الريح في مكان سحيق بعيد مهلك لمن هوى فيه، قال تعالى: ﴿وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَكَأَنَّمَا خَرَّ مِنَ السَّمَاءِ فَتَخْطَفُهُ الطَّيْرُ أَوْ تَهْوِي بِهِ الرِّيحُ فِي مَكَانٍ سَحِيقٍ﴾ (^٣).

(^١) انظر: تفسير القرطبي: ٩/ ٣٥٣.
(^٢) إبراهيم: ١٨.
(^٣) الحج: ٣١.

1 / 412