257

The Divine Attributes in the Book and the Sunnah in Light of Affirmation and Denial

الصفات الإلهية في الكتاب والسنة النبوية في ضوء الإثبات والتنزيه

Yayıncı

المجلس العلمي بالجامعة الإسلامية،المدينة المنورة

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٠٨هـ

Yayın Yeri

المملكة العربية السعودية

٥- "إن الله تعالى يحب من عباده الغيور "١.
هكذا ينعت القرآن المحبين والمحبوبين، أفلا يتدبرون القرآن أم على قلوب أقفالها؟!! وقصارى القول: أن أصل الولاية الحب، وأصل العداوة البغض٢، والله المستعان.
الصفة السابعة: صفة الرحمة:
هذه الصفة من الصفات التي اختلف أهل العلم فيها هل هي من صفات الذات أو من صفات الأفعال، وقد تقدم ذكر الخلاف عند الكلام على صفة الذات وصفة الفعل، والذي يترجح عند بعض أهل العلم أنها من صفات الأفعال، لأنه ﷾ يرحم من يشاء، ويعذب من يشاء، وينتقم منه ولا يرحمه، فحيث تتعلق بها مشيئة الله وقدرته فهي من صفات الأفعال ويمكن عدها من صفات الذات باعتبار أن الله لم يزل متصفًا بالرحمة، فالرحمة العامة ملازمة لذاته تعالى وإن كان أفرادها تتجدد، وقد تقدم ما يشبه هذا في صفة الكلام، والله أعلم.
وعلى كل حال فهي صفة ثابتة بالكتاب والسنة وإجماع سلف الأمة الذين هم خير الناس على الإطلاق، فلا يختلف السلف والخلف في – الجملة - في وصفه تعالى بالرحمة، بل إثبات بأن الله رحيم، ومن أسمائه ﴿الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ﴾، وهو أرحم الراحمين، هذا الإثبات أمر فطري لا يتوقف فيه إنسان ما، وقد جاء ذكر الرحمة في القرآن الكريم بأساليب مختلفة نذكر منها الآتي:
١- ﴿الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى﴾ ٣.

١ الترمذي وابن ماجه وحسنه الترمذي.
٢ استقينا هذه المعاني من كلام شيخ الإسلام ابن تيمية في مجموع الفتاوى ٦/٤٧٦-٤٧٨.
٣ سورة طه آية: ٥.

1 / 285