331

The Delightful Explanation on Zad Al-Mustaqni'

الشرح الممتع على زاد المستقنع

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٢٢ - ١٤٢٨ هـ

مُوجِبٌ للغُسْلِ حتى ولو بدونِ شَهْوَةٍ وبأيِّ سَبَبٍ خرج (١)، لعُمُومِ الحديث، وجمهور أهل العلم: يشترطون لوُجُوبِ الغُسل بخروجه أن يكون دفقًا بلذَّة (٢).
وقال بعضُ العلماء: بلذَّةٍ. وحَذَفَ «دفقًا»، وقال: إِنَّه متى كان بلذَّة فلا بُدَّ أنْ يكونَ دفقًا (٣).
وذِكْرُ الدَّفقِ أَوْلى لموافقةِ قوله تعالى: ﴿فَلْيَنْظُرِ الإِنْسَانُ مِمَّ خُلِقَ *﴾ ﴿خُلِقَ مِنْ مَاءٍ دَافِقٍ *﴾ [الطارق].
فإِذا خرجَ مِنْ غيرِ لذَّةٍ مِنْ يقظانَ فإِنَّه لا يُوجِبُ الغُسْلَ على ما قاله المؤلِّفُ، وهو الصَّحيح.
فإنْ قيل: ما الجواب عن حديثِ: «الماءُ من الماءِ».
قلنا: إن يُحملُ على المعهودِ المعروف الذي يَخْرُجُ بلذَّة، ويوجِبُ تحلُّلَ البَدَنِ وفُتُورَه، أما الذي بدونِ ذلك، فإِنه لا يوجبُ تحلُّلَهُ ولا فُتورَه، ولهذا ذكروا لهذا الماء ثلاث علامات (٤):
الأولى: أنْ يَخْرُجَ دفقًا.
الثانية: الرَّائحة، فإِذا كان يابسًا فإِنَّ رائحتَه تكون كرائِحَة البَيْضِ، وإِذا كان غيرَ يابِسٍ فرائحته تكونُ كرائحة العَجِينِ واللِّقاح (٥).

(١) انظر: «المجموع شرح المهذب» (٢/ ١٣٩).
(٢) انظر: «المغني» (١/ ٢٦٦).
(٣) انظر: «حاشية العنقري على الروض المربع» (١/ ٧٤) .....
(٤) انظر: «الكافي» (١/ ١٢١)، «المجموع شرح المهذَّب» (٢/ ١٤١).
(٥) اللقَاح: اسم ما يلقح به النخل.

1 / 334