كانت خاصَّة، أم مشتركة، فالخاصة: هي التي تدلُّ على المفرد، والمثنى، والجمع مثل: الذي، اللَّذَيْنِ، الذين.
والمشتركة: هي الصَّالحة للمفرد وغيره مثل: «مَنْ»، «ما»، فقوله: «ما خرج من سبيل» يشمل كلَّ خارج.
و«من سبيل» مطلق يتناول القُبُل، والدُّبر، وسُمِّيَ «سبيلًا»، لأنَّه طريق يخرج منه الخارج.
وقوله: «ما خرج» عام يشمل المعتاد وغير المعتاد؛ ويشمل الطَّاهر والنَّجس (١)، فالمعتاد كالبول، والغائط، والرِّيح من الدُّبر، قال الله تعالى: ﴿أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغَائِطِ﴾ [المائدة: ٦].
وفي حديث صفوان بن عَسَّال: «ولكن من بول، وغائط، ونوم» (٢).
وفي حديث أبي هريرة، وعبد الله بن زيد ﵄: «لا ينصرف حتى يسمع صوتًا، أو يجد ريحًا» (٣) .....
وغير المعتاد: كالرِّيح من القُبُل.
واختلف الفقهاء ﵏ فيما إذا خرجت الرِّيحُ من القُبُل؟
فقال بعضهم: تنقض وهو المذهب (٤).
(١) انظر: «المغني» (١/ ٢٣٠).
(٢) تقدم تخريجه ص (٢٤١).
(٣) حديث أبي هريرة رواه مسلم، كتاب الحيض: باب الدَّليل على أن من تيقَّن الطهارة ثم شكَّ في الحدث فله أن يصلي بطهارته تلك، رقم (٣٦٢).
وحديث: عبد الله بن زيد متفق عليه، وقد تقدم تخريجه ص (٥٩).
(٤) انظر: «الإقناع» (١/ ٥٧).