وَنَحْوِهِمَا، وعلى عِمَامَةٍ لرجلٍ .........
قوله: «ونحوهما»، أي: مثلهما من كلِّ ما يُلبَسُ على الرِّجْل سواء سُمِّي خُفًَّا، أم جوربًا، أم مُوقًا، أم جُرموقًا، أم غير ذلك، فإِنَّه يجوز المسح عليه؛ لأن العِلَّة واحدة .....
قوله: «وعلى عِمَامةٍ لرجُل»، أي ويجوز المسح على عِمَامة الرَّجل، والعِمامةُ: ما يُعمَّمُ به الرَّأس، ويكوَّرُ عليه، وهي معروفةٌ.
والدَّليل على جواز المسح عليها حديث المغيرة بن شعبة ﵁ أن النبيَّ ﷺ: «مسح بناصيته، وعلى العِمامة، وعلى خُفّيه» (١).
وقد يُعبَّر عنها بالخِمَار كما في «صحيح مسلم»: «مسح على الخُفَّين والخِمَار» (٢)، قال: يعني العِمَامة (٣).
ففسَّر الخِمَار بالعِمَامة، ولولا هذا التفسير لقلنا بجواز المسح على «الغُترة»، إِذا كانت مخمِّرة للرَّأس، كما يجوز في خُمُر النِّساء.
وقوله: «لرَجُل»، أي: لا للمرأة، وهو أحد شروط جواز المسح على العِمامة، فلا يجوز للمرأة المسحُ على العِمَامة، لأنَّ لبسها لها حرام لما فيه من التشبُّه بالرِّجَال، وقد لعن رسولُ الله ﷺ
(١) رواه مسلم، كتاب الطهارة: باب المسح على الناصية والعمامة، رقم (٢٧٤).
(٢) رواه مسلم، الكتاب والباب السابقين، رقم (٢٧٥) عن بلال بن رباح ﵁.
(٣) روى أحمد (٦/ ١١ - ١٢ - ١٣) من حديث بلال بلفظ: «فيمسح على العمامة والخفين».