الثاني: ما ورد تسميته في القرآن والسنة، وهي:
١ - التوراة: المنزل على موسى ﵇.
٢ - الإنجيل: المنزل على عيسى ﵇.
٣ - الزبور: المنزل على داوود ﵇.
٤ - صحف إبراهيم ﵇.
٥ - صحف موسىى ﵇.
٦ - القرآن العظيم المنزل على نبينا محمد ﷺ، وهو آخرها.
فهذه يجب الإيمان بها على التعيين، ويزيد القرآن عليها - خاصة - بعد نزوله ونسخه لها بوجوب تصديقه والعمل بما فيه (^١).
يقول العلامة ابن أبي العز ﵀: "وأما الإيمان بالكتب المنزلة على المرسلين، فنؤمن بأن لله تعالى سوى ذلك كتبًا أنزلها على أنبيائه، ولا يعرف أسماءها وعددها إلا الله تعالى.
وأما الإيمان بالقرآن، فالإقرار به، واتباع ما فيه، وذلك أمر زائد على الإيمان بغيره من الكتب ... " (^٢).
وبناء على ما سبق فما ذكره ابن حجر ﵀ في تقريره لمفهوم الإيمان بالكتب، وبيانه لما يتضمنه يشتمل على حق وباطل.
فأما ما اشتمل عليه من الحق:
فقوله: بأن الإيمان بها يتضمن الإيمان بكونها كلام الله تعالى، وأنه سبحانه أنزلها على رسله ﵈ وأن ما تضمنته حق وصدق، وأن النسخ واقع بينها وفيها، وأن القرآن الكريم يتميز عنها بوجوب الإقرار بما فيه، والعمل به.
(^١) انظر: تعظيم قدر الصلاة للمروزي (١/ ٢٩٣)، المنهاج في شعب الإيمان للحليمي (١/ ٣١٧ - ٣٢٣)، شعب الإيمان للبيهقي (١/ ٤٤٧)، شرح الطحاوية لابن أبي العز (٢/ ٤٢٤ - ٤٢٥)، فتح الباري (١٢/ ١٧٢)، معارج القبول (٢/ ٦٧٥)، أضواء البيان للشنقيطي (١/ ١٤٨ - ١٤٩)، فتاوى ابن عثيمين (٣/ ٢٤١ - ٢٤٢).
(^٢) شرح الطحاوية (٢/ ٤٢٤ - ٤٢٥).