368

The Creedal Views of Ibn Hajar Al-Haytami: Presentation and Evaluation in Light of the Belief of the Salaf

آراء ابن حجر الهيتمي الاعتقادية (عرض وتقويم في ضوء عقيدة السلف)

Yayıncı

مكتبة دار المنهاج للنشر والتوزيع

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٢٧ هـ

Yayın Yeri

الرياض - المملكة العربية السعودية

منهم، وهي في مجملها لا تخرج عن كونها ضعيفة لا يثبت بها حكم، أو تدل على مطلق الفضل لا التفضيل المطلق (^١).
وعليه فقول ابن حجر ﵀ بأن أكثر الأحاديث تدل على أفضلية إسرافيل متوقف على صحتها من جهة، وصراحة دلالتها من جهة أخرى، وهما كير متحققين.
ثانيًا: المفاضلة بين الملائكة وبين صالحي البشر:
ذكر ابن حجر ﵀ أقوال الناس في المفاضلة بين الملائكة وصالحي البشر، ورجح ما رآه منها، وبين أدلته على قوله (^٢).
يقول في بيان ذلك: "في المسألة أقوال:
أحدها: مذهب المعتزلة أن الملائكة أفضل مطلقًا، ووافقهم أئمة من أهل السنة كالباقلاني ... والرازي ...
(والثاني): السكوت عن التفاضل، " وقالوا: ليست المسألة مما كلفنا الله تعالى بمعرفة الحكم فيها، فلنفوض إلى الله تعالى ونعتقد أن الفضل لمن فضله الله" (^٣).
(والثالث): "الذي عليه محققو أهل السنة أن خواصنا وهم الأنبياء أفضل منهم مطلقًا، وعوامنا وهم الصلحاء كأبي بكر ﵁ أفضل من عوامهم، وخواصهم كجبريل أفضل من عوامنا" (^٤).
وقد "قامت الأدلة على تفضيل نبينا بل سائر الأنبياء على الملائكة:
ومنها: قوله تعالى بعد ذكر جمع من الأنبياء: ﴿وَكُلًّا فَضَّلْنَا عَلَى الْعَالَمِينَ﴾ [الأنعام: ٨٦]، والملائكة من جملة العالمين، وقوله: ﴿خَيْرُ الْبَرِيَّةِ﴾ [البينة: ٧] [البينة: ٧] والبرية: الخليقة، والملائكة من جملتهم ... وقوله:

(^١) انظر: الحبائك (ص ١٩ - ٣٧).
(^٢) انظر: الدر المنضود (ص ٣٦ - ٤١)، فتح المبين (ص ٢٠)، التعرف (ص ١١٩)، حاشية الإيضاح (ص ٤)، المولد الشريف (ص ٢٠)، الفتاوى الحديثية (ص ٢٢٣، ٢٥٢، ٢٥٥، ٢٥٦، ٤٢٤)، المنح المكية (١/ ١٢١، ١٢٦، ١٤٥، ٢٧٣، ٤٢٠).
(^٣) الدر المنضود (ص ٤٠ - ٤١).
(^٤) المصدر السابق (ص ٣٦).

1 / 374