362

The Creedal Views of Ibn Hajar Al-Haytami: Presentation and Evaluation in Light of the Belief of the Salaf

آراء ابن حجر الهيتمي الاعتقادية (عرض وتقويم في ضوء عقيدة السلف)

Yayıncı

مكتبة دار المنهاج للنشر والتوزيع

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٢٧ هـ

Yayın Yeri

الرياض - المملكة العربية السعودية

وفي الحديث: "يؤتى بجهنم يومئذ لها سبعون ألف زمام مع كل زمام سبعون ألف ملك يجرونها" (^١).
وقد اتفقت كلمة أهل العلم على كثرتهم، وأن عددهم لا يحصيه إلا خالقهم (^٢).
يقول الحافظ ابن حجر العسقلاني في شرحه لحديث البيت المعمور السابق: "استُدِلَّ به على أن الملائكة أكثر المخلوقات؛ لأنه لا يعرف من جميع العوالم من يتجدد من جنسه في كل يوم سبعون ألفًا، غير ما ثبت عن الملائكة في هذا الخبر" (^٣).
٤ - أعمالهم:
يرى ابن حجر أن الله تعالى قد وكل إلى الملائكة تصريف العالم وأنها "قدرت على الأعمال التي لا يطيقها غيرهم ... ولم تفتر عما سخرت له من الطاعة والقيام بمصالح العباد" (^٤).
وقد خص ابن حجر الحفظة من الملائكة بمزيد تفصيل حيث سئل عن عددهم على كل إنسان؟ وهل على الكافر من الإنس حفظة؟ وهل الحفظة غير الكاتبين الكريمين؟
فأجاب بقوله: "قول السائل: كم هم على كل إنسان؟
جوابه: أنه ورد في ذلك أمور مختلفة ... ويمكن الجواب عن تخالف هذه المذكورات على تقدير صحتها كلها بأنه ﷺ حيث ذكر القليل يحتمل أنه أراد حفظًا خاصًا، وحيث ذكر الكثير محتمل أنه أراد حفظًا عامًا، ويحتمل أنه أعلم بالقليل ثم بأكثر منه، ويحتمل أن ذلك يختلف باختلاف الأشخاص؛ فمن الناس من يُوكل به قليل ومنهم من يوكل به كثير ...

(^١) أخرجه مسلم، كتاب صفة القيامة والجنة والنار، باب في شدة حر جهنم وبعد قعرها (٤/ ٢١٨٤) برقم (٢٨٤٢) من حديث عبد الله بن عمر ﵄ به.
(^٢) انظر: مجموع الفتاوى (١٧/ ٣٣٢)، إغاثة اللهفان (٢/ ١٢٥ - ١٣١)، وشرح العقيدة الطحاوية لابن أبي العز (٢/ ٤٠٨ - ٤٠٩)، فتح الباري (٧/ ٢١٥).
(^٣) فتح الباري (٧/ ٢١٥).
(^٤) التعرف (ص ١١٩).

1 / 368