332

The Creedal Views of Ibn Hajar Al-Haytami: Presentation and Evaluation in Light of the Belief of the Salaf

آراء ابن حجر الهيتمي الاعتقادية (عرض وتقويم في ضوء عقيدة السلف)

Yayıncı

مكتبة دار المنهاج للنشر والتوزيع

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٢٧ هـ

Yayın Yeri

الرياض - المملكة العربية السعودية

ب- أن النصوص قد دلت على أن الله متكلم، وأن كلامه مسموع كقوله تعالى: ﴿فَأَجِرْهُ حَتَّى يَسْمَعَ كَلَامَ اللَّهِ﴾ [التوبة: ٦]، والمسموع لا يكون إلا صوتًا (^١).
جـ- أن النصوص قد دلت على أن آيات القرآن حروف، والقرآن كلام الله بالإجماع، فدل ذلك على أن كلام الله بحرف، قال تعالى: ﴿الم (١) ذَلِكَ الْكِتَابُ لَا رَيْبَ فِيهِ هُدًى لِلْمُتَّقِينَ (٢)﴾ [البقرة: ١، ٢]، وقال سبحانه: ﴿المص (١) كِتَابٌ أُنْزِلَ إِلَيْكَ﴾ [الأعراف: ١، ٢]، وقال جلَّ وعلا: ﴿الر تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ الْحَكِيمِ (١)﴾ [يونس: ١]، ونحوها (^٢).
د- أن النصوص جاءت بإطلاق الحرف على كلام الله (^٣) كقوله ﷺ: "أبشر بنورين أوتيتهما لم يؤتهما نبي قبلك، فاتحة الكتاب وخواتيم سورة البقرة، لن تقرأ بحرف منهما إلا أعطيته" (^٤)، وقوله ﷺ: "من قرأ حرفًا من كتاب الله فله به حسنة، والحسنة بعشر أمثالها، لا أقول: (ألم) حرف، ولكن ألف حرف، ولام حرف، وميم حرف" (^٥).
٢ - أن الناس قد أجمعوا قبل ظهور البدع على أن كلام الله تعالى

= (ص ١٠٨)، الصراط المستقيم لابن قدامة (ص ٤٧)، مجموع الفتاوى (٦/ ٥٣٠ - ٥٣١).
(^١) انظر: الرد على من أنكر الحرف والصوت (ص ١٦١، ١٦٥)، الصراط المستقيم (ص ٤٦، ٤٧)، حكاية المناظرة في القرآن (ص ٤٠ - ٤١).
(^٢) انظر: الرد على من أنكر الحرف والصوت (ص ١٥٤)، الصراط المستقيم (ص ٢٥).
(^٣) انظر: الرد على من أنكر الحرف والصوت (ص ٨١، ٨٢)، الصراط المستقيم (ص ٣٨).
(^٤) أخرجه مسلم، كتاب صلاة المسافرين، باب فضل الفاتحة (١/ ٥٥٤) برقم (٨٠٦)، من حديث ابن عباس ﵄ به.
(^٥) أخرجه الترمذي، كتاب فضائل القرآن، باب ما جاء فيمن قرأ حرفًا من القرآن ماله من الأجر (٥/ ١٦١) برقم (٢٩١٠)، والبخاري في التاريخ (١/ ١/ ٢١٦)، وابن مندة في الرد على من يقول (ألم) حرف (ص ٥٤)، رقم: (١٤) من طريق محمد بن كعب القرظي عن ابن مسعود ﵁ به.
قال الترمذى: "حديث حسن صحيح غريب من هذا الوجه".
وقد أخرجه ابن المبارك في الزهد (ص ٢٧٩) برقم (٨٠٨)، وابن أبي شيبة (١٠/ ٤٦٢)، والطبراني (٩/ ١٤٠) موقوفًا من كلام ابن مسعود ﵁.
انظر: كتاب الرد على من يقول (ألم) حرف وذيله للجديع ففيه جمع لطرقه وبيان لمخارجه.

1 / 337