325

The Creedal Views of Ibn Hajar Al-Haytami: Presentation and Evaluation in Light of the Belief of the Salaf

آراء ابن حجر الهيتمي الاعتقادية (عرض وتقويم في ضوء عقيدة السلف)

Yayıncı

مكتبة دار المنهاج للنشر والتوزيع

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٢٧ هـ

Yayın Yeri

الرياض - المملكة العربية السعودية

ومما سبق بيانه من دلالة الكتاب والسنة والإجماع والعقل على إثبات صفة الكلام لله تعالى، وسياق قول أهل السنة والجماعة فيها، يتبين مخالفة ابن حجر -غفر الله له- لهم فيما قرروه، وموافقته للأشاعرة في قولهم (^١).
وفيما يلي مناقشة كلامه، والرد عليه:
أولًا: الرد على قوله: إن كلام الله اسم مشترك بين الكلام النفسي القديم واللفظ الحادث:
يقرر ابن حجر أن كلام الله لفظ مشترك بين الكلام النفسي، واللفظ الحادث، ويريد بذلك أن كلام الله المضاف إليه نوعان:
الأول: كلام مضاف إليه إضافة صفة إلى موصوفها، وهو الكلام النفسي القديم.
والثاني: كلام مضاف إليه إضافة مخلوق إلى خالقه، وهو اللفظ المؤلف الحادث -سواء قيل إن مؤلف اللفظ جبريل أو محمد ﵇.
ويرى أن كلا النوعين يطلق عليهما كلام الله حقيقة لا مجازًا، وهو بهذا يوافق جمهور الأشاعرة المتأخرين (^٢).
والجواب عن قوله من وجوه:

= (٢/ ١٨٧ - ٢١٣)، مجموع الفتاوى (٦/ ٥٢٧ - ٥٢٨) (١٢/ ٢٤٣ - ٢٤٤، ٥٨٤ - ٥٨٦)، بيان تلبيس الجهمية (١/ ١٢٥ - ١٢٧)، مختصر الصواعق (٢/ ٢٩٣ - ٢٩٤)، شرح الطحاوية لابن أبي العز (١/ ١٧٢ - ٢٠٦)، لوامع الأنوار البهية (١/ ١٣٣ - ١٤٣)، معارج الفبول (١/ ٢٤٧ - ٢٨٠).
(^١) انظر: الإنصاف للباقلاني (ص ٢٧، ٣٧)، الإرشاد للجويني (ص ١٠٥ - ١٣١)، الاقتصاد في الاعتقاد للغزالي (ص ٨٣)، المحصل للرازي (ص ١٧١، ١٨٤ - ١٨٦)، الأربعين له (١/ ٢٤٤ - ٢٥٨)، أصول الدين للبغدادي (ص ١٠٦ - ١٠٧)، المواقف للإيجي (ص ٢٩٣)، وشرحها للجرجاني (٨/ ٩١ - ١٠٤)، غاية المرام للآمدي (ص ٨٨ - ١٢٠)، تحفة المريد للباجوري (ص ٧٢).
(^٢) انظر المصادر السابقة.

1 / 330