559

The Comprehensive Etymology from the Interpretation of the Extensive Sea

الإعراب المحيط من تفسير البحر المحيط

Türler
Grammar
Bölgeler
Suriye
﴿إِلاّ أَن تُغْمِضُواْ فِيهِ﴾ موضع أن نصب أو خفض عند من قدره إلاَّ بأن تغمضوا، فحذف الحرف، إذ حذفه جائز مطرد، وقيل: نصب بتغمضوا، وهو موضع الحال، وقد قدمنا قبل، أن سيبويه لا يجيز انتصاب أن والفعل مقدرًا بالمصدر في موضع الحال، وقال الفراء: المعنى معنى الشرط والجزاء، لأن معناه إن أغمضتم أخذتم، ولكن إلاَّ وقعت على أن ففتحتها، ومثله: إلا أن يخافه و﴿إلا أن يعفون﴾ (البقرة: ٢٣٧) هذا كله جزاء، وأنكر أبو العباس وغيره قول الفراء، وقالوا: أن، هذه لم تكن مكسورة قط، وهي التي تتقدّر، هي وما بعدها، بالمصدر، وهي مفتوحة على كل حال، والمعنى: إلاَّ بإغماضكم.
وقرأ الجمهور: تغمضوا، من أغمض، وجعلوه مما حذف مفعوله، أي: تغمضوا أبصاركم أو بصائركم، وجوزوا أن يكون لازمًا مثل: أغضى عن كذا.
﴿وَمَن يُؤْتَ الْحِكْمَةَ﴾ قرأ الجمهور مبنيًا للمفعول الذي لم يسم فاعله، وهو ضمير: من، وهو المفعول الأول: ليؤت. وقرأ يعقوب: ومن يؤت، بكسر التاء مبنيًا للفاعل. قال الزمخشري: بمعنى ومن يؤته الله. انتهى.
فإن أراد تفسير المعنى فهو صحيح، وإن أراد تفسير الإعراب فليس كذلك، ليس في يؤت ضمير نصب حذف، بل مفعوله مقدّم بفعل الشرط، كما تقول: أيًا تعط درهمًا أعطه درهمًا.
وقرأ الأعمش: ومن يؤته الحكمة، بإثبات الضمير الذي هو المفعول الأول: ليؤت، والفاعل في هذه القراءة ضمير مستكن في: يؤت، عائد على الله تعالى. وكرر ذكر الحكمة ولم يضمرها لكونها في جملة أخرى، وللاعتناء بها، والتنبيه على شرفها وفضلها وخصالها.

2 / 59