The Comprehensive Etymology from the Interpretation of the Extensive Sea
الإعراب المحيط من تفسير البحر المحيط
ونقول: إذا تقدم موجب جاز في الذي بعد: إلاَّ، وجهان: أحدهما: النصب على الاستثناء وهو الأفصح: والثاني: أن يكون ما بعد: إلاَّ، تابعًا لإعراب المستثنى منه، إن رفعًا فرفع، أو نصبًا فنصب، أو جرًا فجر، فتقول: قام القوم إلاَّ زيد، ورأيت القوم إلاَّ زيدًا، ومررت بالقوم إلاَّ زيد: وسواء كان ما قبل: إلاَّ، مظهرًا أو مضمرًا. واختلفوا في إعرابه، فقيل: هو تابع على أنه نعت لما قبله، فمنهم من حمل هذا على ظاهر العبارة. وقال: ينعت بما بعد: إلاَّ، الظاهر والمضمر، ومنهم من قال: لا ينعت به إلاَّ النكرة أو المعرفة بلام الجنس، فإن كان معرفة بالإضافة نحو: قام إخوتك، أو بالألف واللام للعهد، أو بغير ذلك من وجوه التعاريف غير لام الجنس، فلا يجوز الاتباع، ويلزم النصب على الاستثناء. ومنهم من قال: إن النحويين يعنون بالنعت هنا عطف البيان، ومن الاتباع بعد الموجب قوله:
وكل أخ مفارقه أخوه
لعمر أبيك إلاَّ الفرقدان وهذه المسألة مستوفاة في علم النحو.
﴿فَلَمَّا جَاوَزَهُ هُوَ وَالَّذِينَءَامَنُواْ مَعَهُ﴾ و: هو، توكيد للضمير المستكن في جاوزه، و: الذين، يحتمل أن يكون معطوفًا على الضمير المستكن، ويحتمل أن تكون الواو للحال ويلزم من الحال أن يكونوا جاوزوا معه، والأظهر أن يكون للعطف وإدغام جاوزه في هو ضعيف، ولا يستحسن، إلاَّ إن كانت الهاء مختلسة لا إمالة لها.
﴿قَالُواْ لاَ طَاقَةَ لَنَا الْيَوْمَ بِجَالُوتَ وَجُنودِهِ﴾ ويتعلق: لنا، بمحذوف إذ هو في موضع الخبر، ولا يجوز أن يتعلق: بطاقة، لأنه كان يكون طاقة مطولًا، فيلزم تنوين، واليوم منصوب بما تعلق به لنا وبجالوت: متعلق به. وأجاز بعضهم أن يكون: بجالوت، في موضع الخبر، وليس المعنى على ذلك.
2 / 26