506

The Comprehensive Etymology from the Interpretation of the Extensive Sea

الإعراب المحيط من تفسير البحر المحيط

Türler
Grammar
Bölgeler
Suriye
وإذا تقرر هذا فيكون قوله: ﴿إلاَّ أن تقولوا﴾ استثناء منقطعًا من هذا القسم الثاني، وهو ما لا يمكن أن يتوجه عليه العامل، والتقدير: لكنّ التعريض سائغ لكم، وكأن الزمخشري ما علم أن الاستثناء المنقطع يأتي على هذا النوع من عدم توجيه العامل على ما بعد إلاَّ، فلذلك منعه، والله أعلم.
﴿وَلاَ تَعْزِمُواْ عُقْدَةَ النِّكَاحِ حَتَّى يَبْلُغَ الْكِتَبُ أَجَلَهُ﴾ وانتصاب: عقدة، على المفعول به لتضمين: تعزموا، معنى ما يتعدّى بنفسه، فضمن معنى: تنووا، أو معنى: تصححوا، أو معنى: توجبوا، أو معنى: تباشروا، أو معنى: تقطعوا، أي: تبتوا. وقيل: انتصب عقدة على المصدر، ومعنى تعزموا تعقدوا. وقيل: انتصب على إسقاط حرف الجر، وهو على هذا التقدير: ولا تعزموا على عقدة النكاح. وحكى سيبويه أن العرب تقول: ضرب زيد الظهر والبطن، أي على الظهر والبطن، وقال الشاعر:
ولقد أبيت على الطوى وأظله
حتى أنال به كريمَ المأكلِ الأصل وأظل عليه، فحذف: على، ووصل الفعل إلى الضمير فنصبه، إذ أصل هذا الفعل أن يتعدّى بعلى، قال الشاعر:
عزمت على إقامة ذي صباح
لأمر ما يسوّد من يسود
﴿لاَّ جُنَاحَ عَلَيْكُمْ إِن طَلَّقْتُمُ النِّسَآءَ مَا لَمْ تَمَسُّوهُنَّ أَوْ تَفْرِضُواْ لَهُنَّ فَرِيضَةً﴾ و: ما، في قوله: ﴿ما لم تمسوهنّ﴾ الظاهر أنها ظرفية مصدرية، التقدير: زمان عدم المسيس كقول الشاعر:
إني بحبلك واصل حبلي
وبريش نبلك رائش نبلي ما لم أجدك على هدى أثر
يقرو مقصك قائف قبلي
وهذه ما، الظرفية المصدرية، شبيهة بالشرط، وتقتضي التعميم نحو: أصحبك ما دمت لي محسنًا، فالمعنى: كل وقت دوام إحسان. وقال بعضهم: ما، شرطية، ثم قدرها بأن، وأراد بذلك، والله أعلم، تفسير المعنى، و: ما إذا كانت شرطًا تكون إسمًا غير ظرف زمان ولا مكان، ولا يتأتى هنا أن تكون شرطًا بهذا المعنى.

2 / 6