504

The Comprehensive Etymology from the Interpretation of the Extensive Sea

الإعراب المحيط من تفسير البحر المحيط

Türler
Grammar
Bölgeler
Suriye
﴿عَلِمَ اللَّهُ أَنَّكُمْ سَتَذْكُرُونَهُنَّ وَلَكِن لاَّ تُوَاعِدُوهُنَّ سِرًّا﴾ فعلى هذا القول، والقول الذي قبله، ينتصب، سرًا، على الحال، أي: مستسرين. وعلى القولين الأولين ينتصب على المفعول، وإذا انتصب على الحال كان مفعول: فواعدوهن محذوفًا، تقديره: النكاح، وقيل: انتصب على أنه نعت مصدر محذوف، تقديره: مواعدة سرًا. وقيل التقدير في: وانتصب انتصاب الظرف.
﴿إِلاَّ أَن تَقُولُواْ قَوْلًا مَّعْرُوفًا﴾ . هذا الاستثناء منقطع لأنه لا يندرج تحت: سرًا، من قوله: ﴿ولكن لا تواعدوهن سرًا﴾ على أي تفسير فسرته.
فإن قلت: بم يتعلق حرف الاستثناء؟ قلت: بلا تواعدوهنّ، أي: لا تواعدوهنّ مواعدة قط إلاَّ مواعدة معروفة غير منكرة، أو: لا تواعدوهنّ إلاَّ بأن تقولوا، أي: لا تواعدوهنّ إلاَّ بالتعريض، ولا يجوز أن يكون استثناءً من سرًا، لأدائه إلى قولك: لا تواعدوهن إلاَّ التعريض، إنتهى كلام الزمخشري. ويحتاج إلى توضيح، وذلك أنه جعله استثناءً متصلًا باعتبار أنه استثناء مفرغ، وجعل ذلك على وجهين.
أحدهما: أن يكون استثناء من المصدر المحذوف، وهو الوجه الأول الذي ذكره، وقدّره: لا تواعدوهنّ مواعدة قط إلاَّ مواعدة معروفة غير منكرة، فكأن المعنى: لا تقولوا لهن قولًا تعدونهن به إلاَّ قولًا معروفًا، فصار هذا نظير: لا تضرب زيدًا ضربًا شديدًا.
والثاني: أن يكون استثناء مفرغًا من مجرور محذوف، وهو الوجه الثاني الذي ذكره، وقدره: إلاَّ بأن تقولوا، ثم أوضحه بقوله: إلاَّ بالتعريض، فكان المعنى: لا تواعدوهنّ سرًا، أي نكاحًا بقول من الأقوال، إلاَّ بقول معروف، وهو التعريض. فحذف: من أن، حرف الجر، فيبقى منصوبًا أو مجرورًا على الخلاف الذي تقدم في نظائره.
والفرق بين هذا الوجه والذي قبله أن الذي قبله انتصب نصب المصدر، وهذا انتصب على إسقاط حرف الجر، وهو: الباء، التي للسبب.

2 / 4