488

The Comprehensive Etymology from the Interpretation of the Extensive Sea

الإعراب المحيط من تفسير البحر المحيط

Türler
Grammar
Bölgeler
Suriye
﴿فَإِن طَلَّقَهَا فَلاَ تَحِلُّ لَهُ مِن بَعْدُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ فَإِن طَلَّقَهَا فَلاَ جُنَاحَ عَلَيْهِمَآ أَن يَتَرَاجَعَآ إِن ظَنَّآ أَن يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ وَتِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ يُبَيِّنُهَا لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ﴾ .
﴿فَإِن طَلَّقَهَا﴾ قيل: الضمير عائد على: زوج، النكرة، وهو الثاني، وأتى بلفظ: إن، دون إذا تنبيهًا على أن طلاقه يجب أن يكون على ما يخطر له دون الشرط. انتهى.
﴿أَن يَتَرَاجَعَآ﴾ أي: في أن يتراجعا، والضمير في: عليهما، وفي: أن يتراجعا، على ما فسروه، عائد على الزوج الأوّل والزوجة التي طلقها الزوج الثاني.
و: ﴿إن ظنا﴾، شرط جوابه محذوف لدلالة ما قبله عليه.
قال الزمخشري: ومن فسر العلم هنا بالظن فقد وهم من طريق اللفظ، والمعنى: لأنك لا تقول: علمت أن يقوم زيد، ولكن: علمت أنه يقوم زيد، ولأن الإنسان لا يعلم ما في الغد، وإنما يظن ظنًا. انتهى كلامه.
وما ذكره من: أنك لا تقول علمت أن يقوم زيد، قد قاله غيره، قالوا: إن أن الناصبة للمضارع لا يعمل فيها فعلا تحقيق، نحو: العلم واليقين والتحقيق، وإنما يعمل في أن المشددة، قال أبو علي الفارسي في «الإيضاح»: ولو قلت علمت أن يقوم زيد، فنصبت الفعل: بأن، لم يجز، لأن هذا من مواضع: أن، لأنها مما قد ثبت واستقر، كما أنه لا يحسن: أرجو أنك تقوم، وظاهر كلام أبي علي الفارسي مخالف لما ذكره سيبويه من أن يجوز أن تقول: ما علمت إلاَّ أن يقوم زيد، فأعمل: علمت، في: أن.
قال بعض أصحابنا: ووجه الجمع بينهما أن: علمت، قد تستعمل ويراد بها العلم القطعي، فلا يجوز وقوع: أن، بعدها كما ذكره الفارسي، وقد تستعمل ويراد بها الظن القوي، فيجوز أن يعمل في: أن، ويدل على استعمالها ولا يراد بها العلم القطعي قوله: ﴿فإن علمتموهنّ مؤمنات﴾ (الممتحنة: ١٠) فالعلم هنا إنما يراد به الظن القوي، لأن القطع بإيمانهنّ غير متوصل إليه وقول الشاعر:
وأعلم علم حق غير ظن

1 / 488