437

The Comprehensive Etymology from the Interpretation of the Extensive Sea

الإعراب المحيط من تفسير البحر المحيط

Türler
Grammar
Bölgeler
Suriye
﴿وَمَن يُبَدِّلْ نِعْمَةَ اللَّهِ مِن بَعْدِ مَا جَآءَتْهُ فَإِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ﴾ وقرىء: ومن يبدل بالتخفيف، و. يبدلَ، يحتاج لمفعولين: مبدل ومبدل له، فالمبدل هو الذي يتعدى إليه الفعل بحرف جر، والبدل هو الذي يتعدى إليه الفعل بنفسه، ويجوز حذف حرف الجر لفهم المعنى، وتقدم الكلام على هذا في قوله: ﴿فبدل الذين ظلموا﴾ (البقرة: ٥٩) وإذا تقرر هذا، فالمفعول الواحد هنا محذوف، وهو البدل، والأجود أن يقدر مثل ما لفظ به في قوله: ألم تر إلى الذين بدلوا نعمة الله كفرًا﴾ (إبراهيم: ٢٨): فكفرًا هو البدل، ونعمة الله، هو المبدل، وهو الذي أصله: أن يتعدى إليه الفعل بحرف الجر، فالتقدير إذن: ومن يبدل نعمة الله كفرًا، وجاز حذف المفعول الواحد وحرف الجر لفهم المعنى، ولترتيب جواب الشرط على ما قبله فإنه يدل على ذلك، لأنه لا يترتب على تقدير: أن يكون النعمة هي البدل، والكفر هو المبدل أن يجاب بقوله: فإن الله شديد العقاب﴾ خبر يتضمن الوعيد، ومن حذف حرف الجر لدلالة المعنى قوله: ﴿فأولئك يبدل الله سيئاتهم حسنات﴾ (الفرقان: ٧٠) أي: بسيئاتهم، ولا يصح أن يكون التقدير: سيئاتهم بحسنات، فتكون السيئات هي البدل، والحسنات هي المبدل، لأن ذلك لا يترتب على قوله: إلا من تاب وآمن وعمل صالحًا﴾ (مريم: ٦٠) فإن الله شديد العقاب﴾ خبر يتضمن الوعيد بالعقاب على من بدل نعمة الله، فإن كان جواب الشرط فلا بد من تقدير عائد في الجملة على اسم الشرط، تقديره: فإن الله شديد العقاب له، أو تكون الألف واللام معاقبة للضمير على مذهب الكوفيين، فيغني عن الربط لقيامها مقام الضمير، والأَوْلى أن يكون الجواب محذوفًا لدلالة ما بعده عليه، التقدير: يعاقبه.

1 / 437