397

The Comprehensive Collection of Jurisprudence Principles and Their Applications According to the Preferred Doctrine

الجامع لمسائل أصول الفقه وتطبيقاتها على المذهب الراجح

Yayıncı

مكتبة الرشد-الرياض

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٢٠ هـ - ٢٠٠٠ م

Yayın Yeri

المملكة العربية السعودية

ولأنه لا خطر ولا محذور في تقليد العامي للمجتهد في الفروع؛ حيث إن الإثم محطوط عن المجتهد إذا أخطأ، وهذا بخلاف أصول الدين.
* * *
المسألة الثالثة:
لا يجوز التقليد في أركان الإسلام إجمالًا - وهي: الصوم، والصلاة، والزكاة، والحج -؛ لأنها ثبتت بالتواتر، ونقلتها الأمة خلفًا عن سلف، وتفقتها الأمة بالقَبول، فمعرفة العامي فيها توافق معرفة العالم فيها، كما تتفق معرفة الجميع فيما يحصل بأخبار التواتر عن البلدان كالصين والهند.
* * *
المسألة الرابعة:
يجوز تقليد العامي للعالم في فروع الدين - كتفصيلات مسائل الصوم، والصلاة، والزكاة، والحج، والمعاملات، والعقوبات ونحو ذلك - لإجماع الصحابة ﵃ والتابعين؛ حيث إن هؤلاء كانوا يُسألون عن الأحكام فيفتون، ولم يقل أحد منهم: اذهب أيها السائل واعرف الحكم بنفسك، وكان السائل يتبع المجتهد فيما يقول، وكان العلماء يبادرون إلى الإجابة من غير إشارة إلى ذكر الدليل، أو طريق الحكم، ولم ينكر أحد ذلك، فكان ذلك إجماعًا منهم على جواز اتباع العامي للمجتهد مطلقًا.
ولقوله تعالى: (وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلَى أُولِي الْأَمْرِ مِنْهُمْ

1 / 412