363

The Comprehensive Collection of Jurisprudence Principles and Their Applications According to the Preferred Doctrine

الجامع لمسائل أصول الفقه وتطبيقاتها على المذهب الراجح

Yayıncı

مكتبة الرشد-الرياض

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٢٠ هـ - ٢٠٠٠ م

Yayın Yeri

المملكة العربية السعودية

الدليل الثاني
شرع من قبلنا
وفيه مسألتان:
المسألة الأولى:
المراد بشرع من قبلنا هو: ما نقل إلينا من أحكام تلك الشرائع التي كانت الأمم السابقة قد كلفت بها على أنها شرع لله تعالى.
* * *
المسألة الثانية:
ما أورده الله تعالى في كتابه، أو أورده رسول ﷺ في سنته من القصص والأخبار والأحكام التي وردت في الشرائع السابقة من غير إنكار، ولم يدل دليل على أنها مشروعة في حقنا، ولم يدل دليل على أنها منسوخة عنا، فإن هذه الأحكام مشروعة لنا، وملزمون بها، أي: أن شرع من قبلنا شرع لنا، فتكون حجة؛ لقوله تعالى: (أُولَئِكَ الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِهْ)، حيث إن الله تعالى قد أمر نبيه ﷺ باتباع جميع الأنبياء السابقين، فيكون متعبدًا بشرع من قبله.
ولقوله تعالى: (شَرَعَ لَكُمْ مِنَ الدِّينِ مَا وَصَّى بِهِ نُوحًا)، حيث إن هذا يدل على أن شرع نبينا محمد ﷺ مثل شرع غيره

1 / 378