296

The Comprehensive Collection of Jurisprudence Principles and Their Applications According to the Preferred Doctrine

الجامع لمسائل أصول الفقه وتطبيقاتها على المذهب الراجح

Yayıncı

مكتبة الرشد-الرياض

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٢٠ هـ - ٢٠٠٠ م

Yayın Yeri

المملكة العربية السعودية

المدينة إلا زيد "، فإنه يدل على نفي كل عالم سوى زيد، وإثبات كون زيد عالمًا؛ لأن هذا يتبادر إلى ذهن كل سامع لغوي فهو من أدل الألفاظ على علم زيد وفضله.
ولإجماع الأمة على أن القائل: " لا إله إلا الله " يُعتبر موحدًا مثبتًا للألوهية لله تعالى، ونافيًا لها عما سواه.
وبناء على ذلك: فإنه لو قال: " ليس له علي شيء إلا درهمًا " فإنه يكون مقرًا بدرهم، لأن الاستثناء من النفي إثبات.
النوع الحادي عشر: مفهوم " إنما "، وهو: أن تقييد الحكم بلفظ " إنما " يدل على الحصر وإثبات الحكم، ونفيه عما عداه؛ لأن هذا هو المتبادر إلى أفهام أهل اللغة والعارفين بأساليب اللغة العربية من هذا اللفظ؛ إذ لم يستعمل لفظ " إنما " في موضع من النصوص الشرعية أو الأشعار العربية إلا ويحسن فيه الحصر والنفي، والأصل في الاستعمال الحقيقة من ذلك قوله تعالى: (إِنَّمَا اللَّهُ إِلَهٌ وَاحِدٌ)، وقوله: (إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ) وقوله ﷺ: " إنما الأعمال بالنيات "، وقوله الشاعر:
أن الضامن الراعي عليهم وإنما. . . يُدافع عن أحسابهم أنا أو مثلي
وإذا كانت: " إنَّ " للإثبات، و" ما " للنفي حال انفرادهما، فيجب استصحاب ذلك وإبقاء ما كان على ما كان في حال اجتماعهما في التركيب.

1 / 309