285

The Comprehensive Book on Medicine

الحاوي في الطب

Soruşturmacı

اعتنى به

Yayıncı

دار احياء التراث العربي

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٢٢هـ - ٢٠٠٢م

Yayın Yeri

لبنان/ بيروت

(الْبَاب السَّادِس)
(ضعف الْبَصَر) (ونقصانه الْبَتَّةَ وشكل الْعين بِحَالِهَا) وَحفظ الْبَصَر وتحديده والأشياء الَّتِي تضعف الْبَصَر وَمن يبصر بعيد وَلَا يبصر من قريب أَو من يبصر من قريب وَلَا يبصر من بعيد وَمن يرى فِيمَا يرى كوَّة أَو يرَاهُ أَصْغَر أَو يرَاهُ أكبر أَو يرَاهُ بِغَيْر لَونه وَالْعشَاء والروزكور.
الرَّابِعَة من الْعِلَل والأعراض الآلمة قَالَ جالينوس مَتى كَانَت الْعين لَا ترى فِيهَا آفَة وَالْبَصَر مَفْقُود فالآفة فِي الْعصبَة المجوفة إِمَّا لورم وَإِمَّا لصلابة وَإِمَّا لسدة وَإِمَّا لسوء مزاج ماّ لي قد أجمع النَّاس عى أَن أكل الْملح الْكثير يضعف الْبَصَر وَرَأى ذَلِك لتجفيفه فَقَط فَإِنَّهُ لأَصْحَاب الْأَبدَان الرّطبَة لَا يتَبَيَّن ضَرَره وَأَجْمعُوا على أَن الْجِمَاع يضعف الْبَصَر وَالْأَمر فِيهِ كَالْأولِ عِنْدِي.
من الْمقَالة الرَّابِعَة من جَوَامِع حِيلَة البرؤ قَالَ الآفة تحدث بالبصر وشكله بِحَالهِ إِمَّا بِسَبَب العصب وَإِمَّا بِسَبَب الرّوح ألف الباصر والعصب تناله الآفة إِمَّا لورم وَإِمَّا لسوء مزاج)
ويستدل على كَون الورم الْحَار فِي العصب المجوف بالضربان والحمرة والثقل مَعَ فقد الْبَصَر وَأما الورم الْحَادِث عَن البلغم والحادث عَن السَّوْدَاء فالثقل وَعدم الْحَرَارَة وَيفرق بَيْنَمَا بطول الْوَقْت وَذَلِكَ لِأَن الورم الصلب لَا يكون إِلَّا فِي مُدَّة طَوِيلَة قَلِيلا قَلِيلا ويستدل على سوء المزاج الْحَار فِي العصب باللهب الشَّديد فِي الْعين مَعَ عدم الْبَصَر وَأما اليبس والرطوبة فَإِن يحدث فِي الْأَسْنَان فَيحدث عدم الْبَصَر لليبس فِي الْمَشَايِخ وللرطوبة فِي الصّبيان وَإِمَّا لسدة فِي الْعصبَة فاستدل عَلَيْهَا من أَنه يحدث فِي الْموضع ثقل دفْعَة.

1 / 309