403

The Clear Statement on the Mistakes of Those Who Pray

القول المبين في أخطاء المصلين

Yayıncı

دار ابن القيم،المملكة العربية السعودية،دار ابن حزم

Baskı

الرابعة

Yayın Yılı

١٤١٦ هـ - ١٩٩٦ م

Yayın Yeri

لبنان

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اسْتَجِيبُواْ لِلّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُم لِمَا يُحْيِيكُمْ﴾ (٤) .
[٤/٦٤] * ترك التكبير جهرًا في الطّريق إلى المصلّى.
عن الزّهري: أن رسول الله ﷺ كان يخرج يوم الفطر، فيكبّر، حتى يأتي المصلّى، وحتى يقضي الصّلاة، فإذا قضى الصّلاة قطع التكبير (٥) .
«في هذا الحديث دليل على مشروعية ما جرى عليه عمل المسلمين، من التكبير جهرًا في الطّريق إلى المصلّى، وإن كان كثير منهم بدأوا يتساهلون بهذه السنّة، حتى كادت أن تصبح في خبر كان، وذلك لضعف الوازع الدّيني منهم، وخجلهم من الصّدع بالسنّة والجهر بها. ومن المؤسف أن فيهم مَنْ يتولّى إرشاد النّاس وتعليمهم، فكأن الإرشاد عندهم محصور بتعليم النّاس ما يعلمون!! وأما ما هم بأمس الحاجة إلى معرفته، فذلك مما لا يلتفتون إليه، بل يعتبرون البحث
فيه، والتّذكير به، قولًا وعملًا، من الأمور التّافهة، التي لا يحسن العناية بها عملًا وتعليمًا، فإنّا لله وإنا إليه راجعون.
ومما يحسن التّذكير به بهذه المناسبة:
[٥/٦٤] أنّ الجهر بالتّكبير هنا لا يشرع فيه الاجتماع عليه بصوتٍ واحد كما يفعله البعض، وكذلك كلُّ ذكر يشرع فيه رفع الصّوت أو لا يشرع، فلا يشرع فيه الاجتماع المذكور، ومثله
الأذان من الجماعة المعروف في دمشق بـ «أذان الجوق»، وكثيرًا ما يكون هذا الاجتماع سببًا لقطع الكلمة أو الجملة في مكان لا يجوز الوقف عنده، مثل «لا إله» في تهليل فرض الصبح والمغرب،كما سمعنا ذلك مرارًا.

1 / 406