379

The Clear Statement on the Mistakes of Those Who Pray

القول المبين في أخطاء المصلين

Yayıncı

دار ابن القيم،المملكة العربية السعودية،دار ابن حزم

Baskı

الرابعة

Yayın Yılı

١٤١٦ هـ - ١٩٩٦ م

Yayın Yeri

لبنان

* دخول الإمام في الصلاة قبل استواء الصفوف (٤) .
* المبلِّغ الذي لا حاجة له، لوصول الصوت لجميع المأمونين: التبليغ في الصلاة، هو:رفع المؤذّنين أصواتهم بالتكبير للإحرام وأذكار الانتقال لإِعلام من لم يسمع صوت الإِمام. وله أصل في السنة بما كان من صلاة رسول الله ﷺ، في مرض موته، آخر جماعة، إذ صلى قاعدًا، وأبو بكر ﵁ يبلّغهم تكبيره.
وقد صرّح علماء المذاهب المشهورة بجواز التبليغ، إذا احتيج إليه، فإن لم يحتج إليه، كان بدعةً منكرة. على أن للمؤذّنين فيه بدعًا كثيرة، خصوصًا يوم الجمعة: كفعل المؤذّنين في المسجد الأموي له جماعة، ورفعهم أصواتهم أكثر مما ينبغي، متحرين فيها حسن النّغم، وإطالتهم المدّ، حتى يضطر الإِمام إلى انتظارهم أو سبقهم، فينتقل إلى السّجدة الثّانية قبل فراغهم من تكبير السجدة الأولى مثلًا (١) .
قال ابن عابدين معدِّدًا أخطاء المبلّغين: «ومن ذلك رفع الصّوت، زيادة على قدر الحاجة، بل قد يكون المقتدون قليلين، يكتفون بصوت الإِمام، فيرفع المبلّغ صوته، يسمعه مَنْ هو خارج المسجد، وقد صرّح في «السّراج» بأن الإمام إذا جهر فوق حاجة الناس، فقد أساء» (٢) .
قال الأعمش معلقًا على ما جاء في صلاة الرسول ﷺ في مرض موته: «والناس يصلون بصلاة أبي بكر ﵁) يعني: أنه كان يسمع الناس تكبيره ﷺ.

1 / 382