408

The Chapters and Titles of Sahih al-Bukhari

الأبواب والتراجم لصحيح البخاري

Soruşturmacı

د. ولي الدين بن تقي الدين الندوي

Yayıncı

دار البشائر الإسلامية للطباعة

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٣٣ هـ - ٢٠١٢ م

Yayın Yeri

بيروت - لبنان

(والحج) لا خلاف في اشتراط النية في الحج في الجملة، إلا فيمن نوى عن غيره ولم يحج بنفسه يقع عنه لحديث ابن عباس في قصّة رجل لَبّى عن شبرمة، أخرجه أصحاب السنن (^١)، قال ابن رجب: أخذ بذلك الشافعي وأحمد في المشهور أن حج الإسلام تسقط بنية الحج مطلقًا، سواء نوى التطوع أو غيره، لا يشترط للحج تعيين النية، انتهى.
(والصوم) أشار به إلى خلاف من زعم أن صيام رمضان لا يحتاج إلى نية لأنه متميز بنفسه كما نقل عن زفر، كذا في "الفتح" (^٢).
(والأحكام) قال الحافظ (^٣): أي المعاملات التي يدخل فيها الاحتياج، أي: المحاكمات، فيشمل البيوع والأنكحة والأقارير وغيره، وكل صورة لم تشترط فيها النية فذاك لدليل خاص، ثم ذكر عن ابن المنيِّر ضابطًا لما يشترط فيه النية مما لا يشترط.
(٤٢ - باب قول النبي ﷺ: الدين النصيحة. . .) إلخ
قال شيخ الهند نَوَّرَ الله مرقدَه: نقل المؤلف ﵀ في هذا الباب روايتين عن جرير بن عبد الله ﵁، وورد في الأولى منهما: "الدين النصيحة لله ولرسوله ولأئمة المسلمين وعامتهم"، وفي الثانية: "والنصح لكل مسلم" فقط، ولكن الرواية الأولى لما لم تكن على شرط المؤلف جعلها المؤلف حسب عادته ترجمة، وذكر الرواية الثانية مسندة، وما نقص أكمله بالآية.
وغالب الظن أن غرض المؤلف الأصلي في هذا المحل بيان "والنصح لكل مسلم"، وهو مذكور في الروايتين المرويتين في الباب، والمقصود أن النصح والإخلاص مع المسلمين داخل في الدين والإسلام، وترك النصح موجب للخلل والنقصان، وظهر عنه مضرة الغش وخداع المسلمين، ولذا

(^١) "سنن أبي داود" (ح: ١٨١١)، و"سنن ابن ماجه" (ح ٢٩٠٣).
(^٢) "فتح الباري" (١/ ١٣٦).
(^٣) "فتح الباري" (١/ ١٣٦).

2 / 418