510

The Care of Islam for Raising Children as Highlighted in Surah Luqman

عناية الإسلام بتربية الأبناء كما بينتها سورة لقمان

أهلًا للتمكين في الأرض، فكيف لا يعلو شأنُهم وتعلو منزلتُهم ومكانتُهم وقد قاموا بهذا الواجب العظيم؟! كما قال تعالى: ﴿الَّذِينَ إِنْ مَكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ أَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ وَأَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَوْا عَنِ الْمُنْكَرِ وَلِلَّهِ عَاقِبَةُ الْأُمُورِ﴾ [الحج: ٤١].
رابعًا: أخص صفات الآمر بالمعروف والناهي عن المنكر:
والقائم بهذه الشعيرة العظيمة لا بد أن يكون:
أولًا: عالمًا بما يأمر به، عالمًا بما ينهى عنه:
ولزامًا «على من يقوم بمهمة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر أن يكون عالمًا بما يأمر به وعالمًا بما ينهى عنه» (^١).
وفي ذلك يقول ابن سعدي: «﴿وَأْمُرْ بِالْمَعْرُوفِ وَانْهَ عَنِ الْمُنْكَرِ﴾ [لقمان: ١٧] وذلك يستلزم العلم بالمعروف ليأمر به، والعلم بالمنكر لينهى عنه، والأمر بما لا يتم الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر إلا به، من الرفق، والصبر» (^٢).
ولا شك في أن لقمان قصد هذا المعنى، بدلالة تقديم الوصية بالتوحيد والوصية بالوالدين وغيرها على هذه الشعيرة العظيمة كما هو ظاهر من السياق، والله أعلم.
ثانيًا: أن يكون مؤتمرًا بما يأمر به، منتهيًا عما ينهى عنه:
ولقد ذم ﷾ مَن أمر بالمعروف ونهى عن المنكر وخالف فعلُهُ قولَهُ،

(^١) مختصر منهاج القاصدين (ص ١٦٤).
(^٢) ابن سعدي (٦/ ١٣٥٣).

1 / 527