610

The Book of Strictures

الإعراب عن الحيرة والالتباس الموجودين في مذاهب أهل الرأي والقياس

Soruşturmacı

رسالة الدكتوراة - جامعة القاضي عياض كلية الآداب والعلوم الإنسانية ببني ملال شعبة الدراسات الإسلامية

Yayıncı

دار أضواء السلف

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٢٥ هـ - ٢٠٠٥ م

Yayın Yeri

الرياض - المملكة العربية السعودية

رأيي ولا آلو" (^١).
وقد خالفهم غيرهم من الفقهاء في كل ذلك.
وخالفوا من الأخبار الصحاح التي جاءت مجيء التواتر: أخبار المسح

= وأخرجه ابن ماجه من حديث أنس، والطبراني من حديث عبد الرحمن بن سمرة، والبزار من حديث أبي سعيد، وابن عدي من حديث جابر، وكلها ضعيفة". وانظر: نصب الراية (١/ ٨٨) والتلخيص الحبير (٢/ ٦٧).
(^١) أخرجه أبو داود في الأقضية، باب اجتهاد الرأي في القضاء برقم (٣٥٩٢)، والترمذي في الأحكام، باب ما جاء في القاضي كيف يقضي برقم (١٣٤٢)، كلاهما عن أبي عون عن الحارث بن عمرو بن أخي المغيرة بن شعبة عن أناس من أهل حمص من أصحاب معاذ بن جبل أن رسول الله ﷺ لما أراد أن يبعث معاذا إلى اليمن قال: "كيف تقضي إذا عرض لك قضاء؟ قال: أقضي بكتاب الله قال: فإن لم تجد في كتاب الله؟ قال: فبسنة رسول الله ﷺ قال: فإن لم تجد في سنة رسول الله ﷺ؛ ولا في كتاب الله؟ قال: أجتهد رأيي ولا آلو ... ". قال الترمذي "لا نعرفه إلا من هذا الوجه، وليس إسناده بمتصل". وقال ابن حزم في الإحكام (٢/ ٤٣٨): "هذا حديث ساقط لم يروه أحد من غير هذا الطريق وأول سقوطه أنه عن قوم مجهولين لم يسموا فلا حجة فيمن لا يعرف من هو، وفيه الحارث بن عُمر وهو مجهول لا يعرف من هو، ولم يأت هذا الحديث قط من غير طريقه". ثم نقل ابن حزم كلام البخاري في أنه لا يصح. وقال الحافظ في التلخيص الحبير (٤/ ١٨٢ - ١٨٣): "وقال الدارقطني في العلل: رواه شعبة عن أبي عون هكذا؛ وأرسله ابن مهدي وجماعات عنه، والمرسل أصح ... وقال ابن حزم: "وادعى بعضهم فيه التواتر؛ وهذا كذب بل هو ضد التواتر؛ لأنه ما رواه أحد غير أبي عون عن الحارث، فكيف يكون متواترا؟ ! ". وقال عبد الحق: "لا يسند، ولا يوجد من وجه صحيح". وقال ابن الجوزي في العلل المتناهية: "لا يصح؛ وإن كان الفقهاء كلهم يذكرونه في كتبهم؛ ويعتمدون عليه، وإن كان معناه صحيحا" ... وقد استند أبو العباس بن القاص في صحته إلى تلقي أئمة الفقه والاجتهاد له بالقبول قال: وهذا القدر مغن عن مجرد الرواية ... ".

2 / 619