592

The Book of Strictures

الإعراب عن الحيرة والالتباس الموجودين في مذاهب أهل الرأي والقياس

Soruşturmacı

رسالة الدكتوراة - جامعة القاضي عياض كلية الآداب والعلوم الإنسانية ببني ملال شعبة الدراسات الإسلامية

Yayıncı

دار أضواء السلف

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٢٥ هـ - ٢٠٠٥ م

Yayın Yeri

الرياض - المملكة العربية السعودية

القول في طرف من تناقضهم في أوامر الله تعالى في القرآن، وعلى لسان رسول الله (^١) ﷺ، فحملوا بعضَها على الوجوب، وبعضَها على الإباحة تحكما بالباطل، بلا برهان من نص آخر ثابت أصلا (^٢).
قال أبو محمد: رحمه الله تعالى (^٣) أوجبوا المضمضمة والاستنشاق في الجنابة فرضا بخبر فاسد، قد خالفوه على ما ذكرنا قبل، ثم صح أمرُ الله تعالى على لسان رسوله ﷺ (^٤) بالاستنشاق والاستنثار في الوضوء فقالوا: ليس ذلك فرضا، وكلاهما ليس في القرآن.
وقال بعضهم أمر بغسل جميع الجسد، وكان حكمُ باطن الأنف (^٥)، وباطن الفم، حكمَ الأعضاء الظاهرة، لأن ما جُعل فيهما لا يفطر الصائم، فقلنا: وأمر بغسل (^٦) جميع الوجه في الوضوء، وكان حكم باطن الأنف وباطن الفم، حكم الأعضاء الظاهرة، لأن ما جُعل فيهما لا يفطر الصائم فَقُلنا، وأُمرنا بغسل جميع الوجه في الوضوء؛ وكان حُكم باطن الأنف والفم، حكم أعضاء الوجه

(^١) في (ش): رَسُوله.
(^٢) أغلب ما سيذكره المؤلف هنا قد تم الكلام عليه، وقد آثرت عدم الإحالة عليه، لأن ذلك يطول ويثقل الحواشي، فما علقت عليه منه فلم يسبق وما أعرضت عنه فقد تقدم.
(^٣) في (ت): ساقطة.
(^٤) ساقطة من (ت).
(^٥) في (ش) كُررت باطن الأنف؛ والصواب ما في (ت).
(^٦) في النُّسختين: بالغسل: وكُتب فوقها في ت: "كذا" وصححناها بما تراه والله أعلم.

2 / 601