575

The Book of Strictures

الإعراب عن الحيرة والالتباس الموجودين في مذاهب أهل الرأي والقياس

Soruşturmacı

رسالة الدكتوراة - جامعة القاضي عياض كلية الآداب والعلوم الإنسانية ببني ملال شعبة الدراسات الإسلامية

Yayıncı

دار أضواء السلف

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٢٥ هـ - ٢٠٠٥ م

Yayın Yeri

الرياض - المملكة العربية السعودية

للحرة والأمة (^١). وقال تعالى: ﴿فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ مَثْنَى وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ﴾ (^٢)، فقالوا: هذا للحر، وأما العبد فلا يحل له إلا اثنتان (^٣).
وقال تعالى: ﴿وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ * إِلَّا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ﴾ (^٤)، فقالوا: أول الآية للحر والعبد سواء، وآخرها للحر دون العبد (^٥).
وقال تعالى: ﴿إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَسَادًا أَنْ يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ مِنْ خِلَافٍ أَوْ يُنْفَوْا مِنَ الْأَرْضِ﴾ (^٦)، فقالوا: هذا عموم (^٧)، والحر

(^١) قال الجصاص: "واتفقوا على أن الرق يوجب نقصان الطلاق، فقال علي وعبد الله: "الطلاق بالنساء"، يعني أن المرأة إن كانت حرة فطلاقها ثلاث، حرا كان زوجها أو عبدا، وأنها إن كانت أمة فطلاقها اثنتان حرا كان زوجها أو عبدا، وهو قول أبي حنيفة وأبي يوسف، وَزُفَر"، انظر: أحكام القرآن (١/ ٣٨٥ - ٣٨٦) والهداية (٢/ ٢٥١) وتبيين الحقائق (٢/ ١٩٦) واللباب في شرح الكتاب (٣/ ٤٨) والمحلى (١٠/ ٢٣٢).
(^٢) سورة النساء، الآية ٣.
(^٣) قال الأحناف لا يجوز للعبد أن يتزوج أكثر من اثنتين، قالوا: إن الرق منصف، فيتزوج العبد اثنتين، والحر أربعا إظهارا لشرف الحرية. انظر: الهداية (١/ ٢١١) واللباب في شرح الكتاب (٣/ ٢٣) والمحلى (٩/ ٤٤٤).
(^٤) سورة المؤمنون، الآيتان ٥، ٦.
(^٥) انظر: المحلى (٩/ ٤٤٤ - ٤٤٥).
(^٦) سورة المائدة، الآية ٣٣.
(^٧) في (ش): عمومه، وما في (ت) أصوب.

2 / 584