521

The Book of Strictures

الإعراب عن الحيرة والالتباس الموجودين في مذاهب أهل الرأي والقياس

Soruşturmacı

رسالة الدكتوراة - جامعة القاضي عياض كلية الآداب والعلوم الإنسانية ببني ملال شعبة الدراسات الإسلامية

Yayıncı

دار أضواء السلف

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٢٥ هـ - ٢٠٠٥ م

Yayın Yeri

الرياض - المملكة العربية السعودية

ثم خالفوه فجعلوه إلى طلوع الفجر (^١).
واحتجوا لقولهم الفاسد في ضمان ما لم يجب بعد (^٢)، بالخبر الثابت عن رسول الله أنه أمر على الجيش إلى مؤتة زيد بن حارثة، فإن أصيب فجعفر بن أبي طالب، فإن أصيب فعبد الله بن رواحة" (^٣).
وهذه طامةٌ من طَوَامِّ الهوس، لأنه لا يَعرف أحدٌ في هذا الخبر الضمان مال لم يجب بعد أصلا، فاعجبوا لِفَسادِ عقول هؤلاء القوم، وجرأتهم على القول بالباطل في الدين! ! ونسأل الله العافية من الخذلان.
واحتجوا في اشتراط الكفيل في عقد المداينة في مذهبهم (^٤)؛ بخبر الذي كان فيمن سلف قبلنا، فاستقرض ألف دينار فطلب منه المقرض

= العشاء إلى نصف الليل، ثم صلى ثم قال: قد صلى الناس وناموا، أما إنكم في صلاة ما انْتَظَرْتُموها".
(^١) انظر مذهب الحنفية في آخر وقت العشاء في: المختصر (ص ٢٤) والهداية (١/ ٤٢) وتبين الحقائق (١/ ٨١) والمحلى (٣/ ١٦٥) وفيه ذكر المؤلف أن أبا حنيفة كره تأخير العشاء إلى طلوع الفجر.
(^٢) انظر: مختصر الطحاوي (ص ١٠٣).
(^٣) أخرجه البخاري في المغازي، باب غزوة مؤتة من أرض الشام برقم (٤٢٦١) عن عبد الله بن عمر قال: أمر رسول الله ﷺ في غزوة مؤتة زيد بن حارثة، فقال رسول الله ﷺ: "إن قتل زيد فجعفر، وإن قتل جعفر فعبد الله بن رواحة". قال عبد الله: "كنت فيهم في تلك الغزوة، فالتمسنا جعفر بن أبي طالب، فوجدناه في القتلى، ووجدنا ما في جسده بضعا وتسعين من طعنة ورمية".
(^٤) انظر اشتراط الكفيل في المداينات في: تبيين الحقائق (٤/ ١٥١) وبدائع الصنائع =

2 / 530