514

The Book of Strictures

الإعراب عن الحيرة والالتباس الموجودين في مذاهب أهل الرأي والقياس

Soruşturmacı

رسالة الدكتوراة - جامعة القاضي عياض كلية الآداب والعلوم الإنسانية ببني ملال شعبة الدراسات الإسلامية

Yayıncı

دار أضواء السلف

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٢٥ هـ - ٢٠٠٥ م

Yayın Yeri

الرياض - المملكة العربية السعودية

واحتجوا في معصيتهم للسنة الثابتة عن رسول الله، في نهيه المستنجي أن يكتفي بأقل من ثلاثة أحجار (^١)، بخبر ساقط - لا يصح قط -: "فليستنج بثلاثة أعواد، أو بثلاثة أحجار، أو ثلاث حثيات من تراب" (^٢) ثم خالفوه فقالوا: لا معنى لثلاثة مما ذكر فيه؛ ولا معنى للاقتصار على ما ذكر فيه من الأعواد؛ والتراب، بل يجزئ بكل شيء (^٣).
واحتجوا لقولهم الفاسد في أن النجاسة تزال من الثياب بكل مائع من خل أو (^٤)، أو ماء ورد، أو غير ذلك؛ ولا تزال من الجسد إلا بالماء، بالسنة الثابتة في الاستنجاء بالأحجار، وبأمر رسول الله المنتبه

(^١) مضى تخريج الحديث المفيد لذلك.
(^٢) أخرجه الدارقطني في الطهارة، باب الاستنجاء (١/ ٥٧) من طريق زمعة بن صالح عن سلمة بن وهرام عن طاووس عن ابن عباس قال: قال رسول الله ﷺ: "إذا قضى أحدكم حاجته، فليستنج بثلاثة أعواد؛ أو بثلاثة أحجار، أو بثلاثة حثيات من التراب". قال زمعة: فحدثت به ابن طاووس فقال: أخبرني أبي عن ابن عباس بهذا سواء. قال الدارقطني: "لم يسنده غير المضري وهو كذاب متروك وغيره يرويه عن أبي عاصم عن زمعة عن سلمة بن وهرام عن طاووس مرسلا، ليس فيه عن ابن عباس؛ وكذلك رواه عبد الرزاق وابن وهب ووكيع وغيرهم عن زمعة، ورواه ابن عيينة عن سلمة بن وهرام عن طاووس قوله، ومن طريق الدارقطني أخرجه ابن الجوزي في العلل المتناهية (١/ ٣٣١) وذكر كلامه.
(^٣) مضى فقه المسألة (ص ٤٨٣) وانظر احتجاج الحنفية بهذا الحديث الذي أورده المؤلف هنا في: تبيين الحقائق (١/ ٧٦).
(^٤) ههنا كلمة لم أستطع قراءتها وصورتها "مي" وكأنها "مني" أو "مذي" والله أعلم.

2 / 523