501

The Book of Strictures

الإعراب عن الحيرة والالتباس الموجودين في مذاهب أهل الرأي والقياس

Soruşturmacı

رسالة الدكتوراة - جامعة القاضي عياض كلية الآداب والعلوم الإنسانية ببني ملال شعبة الدراسات الإسلامية

Yayıncı

دار أضواء السلف

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٢٥ هـ - ٢٠٠٥ م

Yayın Yeri

الرياض - المملكة العربية السعودية

للخالة إذا كانت متزوجة بغير ذي محرم من المحضونة (^١).
واحتجوا بخبرين فيهما: "أن لا يباع أحد الأخوين دون الآخر"؛ وأنه ﵇ أمر بفسخ البيع في ذلك (^٢)، ثم خالفوهما فلم يروا فسخ البيع في ذلك (^٣).
واحتجوا بأخبار منها واه، ومنها مرسل ومنها صحيح في عمد الخطأ (^٤)، ثم خالفوها كلها في صفة ما فيها من الدية في ذلك، لأن

= طويل. ويقال: هو ابن عمه لحا أي لاصق النسب. وانظر: المجمل مادة لحا (٣/ ٧٩٧).
(^١) انظر: تببين الحقائق (٣/ ٤٧).
(^٢) مضى تخريج الخبرين المفيدين لذلك (ص ٣٣٤).
(^٣) قال أبو حنيفة ومحمد: البيع الذي تم على هذه الصفة جائز مفيد للحكم بنفسه، لكنه مكروه، والبائع بالتفريق آثم، وقال أبو يوسف: البيع فاسد في الوالدين والمولودين، وفي سائر ذوي الأرحام جائز، واستدل أبو حنيفة ومحمد بأن ركن البيع صدر من أهله مضافا إلى محله، فينفذ، والنهي لمعنى مجاور له غير متصل به، فلا يوجب الفساد كالبيع عند الأذان، قالا: والمروي محمول على الإقالة، أو على بيع الآخر ممن باع منه أحدهما، وأبو يوسف إنما خص البيع في الوالدين والمولودين بالنساء لورود الشرع بتغليظ الوعيد بالتفريق فيهم. وانظر بسط الكلام على هذه المسألة في: تحفة الفقهاء (١/ ١١٥) وتبيين الحقائق (٤/ ٦٩) وبدائع الصنائع (٥/ ٢٣٢) ورد المحتار لابن عابدين (٤/ ١٣٣).
(^٤) من هذه الأخبار مما هو صحيح: ما أخرجه أبو داود في الديات، باب دية شبه العمد برقم (٤٥٨٨)، وابن ماجه في الديات باب دية شبه العمد مغلظة برقم (٢٦٢٧) والسياق له عن القاسم بن ربيعة عن عقبة بن أوس عن عبد الله بن عمرو عن النبي ﷺ قال: "قتيل الخطأ شبه العمد، قتيل السوط والعصا مائة من الإبل: أربعون منها خلفة في بطونها أولادها"؛ قال الزيلعي في نصب الراية (٤/ ٣٣١): "قال في "التنقيح": وعقبة بن أوس وثقه ابن سعد والعجلي، وابن حبان، وقد روى عنه =

2 / 510