496

The Book of Strictures

الإعراب عن الحيرة والالتباس الموجودين في مذاهب أهل الرأي والقياس

Soruşturmacı

رسالة الدكتوراة - جامعة القاضي عياض كلية الآداب والعلوم الإنسانية ببني ملال شعبة الدراسات الإسلامية

Yayıncı

دار أضواء السلف

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٢٥ هـ - ٢٠٠٥ م

Yayın Yeri

الرياض - المملكة العربية السعودية

واحتجوا لقولهم الفاسد في أن الولد يكون ابن رجلين، بالخبر الثابت عن رسول الله في واطئ أمته حاملا من غيره، كيف يورثه، وهو لا يحل له، أم كيف يسترقه ولا يحل له (^١)، فاعجبوا لهذه الفضائح المخزية! ! وهل في هذا الخبر إشارة أو معنى من إلحاق الولد باثنين؟ ! بل فيه ضد ذلك جهارا، لأن فيه كيف يورثه ولا يحل له.
ثم خالفوا نص ما فيه، فأباحوا له استرقاقه خلافا لرسول الله، واستحلالا لما لم يحله الله، واستحلالا لما لم يحله الله ﷿ على لسان رسوله ﷺ.
واحتجوا لقولهم بإجازة طلاق المكره بخبر لا يصح: "كل طلاق جائز إلا طلاق المعتوه" (^٢)، ثم خالفوه، فلم يجيزوا طلاق الذي لم

(^١) أخرج أبو داود في النكاح، باب في وطء السبايا برقم (٢١٥٦) قال: حدثنا النفيلي حدثنا مسكين حدثنا شعبة عن يزيد بن خُمَير عن عبد الرحمن بن جبير بن نفير عن أبيه عن أبي الدرداء أن رسول الله ﷺ كان في غزوة، فرأى امرأة مجحا فقال: "لعل صاحبها ألم بها، قالوا: نعم، فقال: لقد هممت أن ألعنه لعنة تدخل معه في قبره، كيف يورثه، وهو لا يحل له؟ وكيف سيخدمه وهو لا يحل له".
(^٢) أخرجه الترمذي في الطلاق، باب ما جاء في طلاق المعتوه برقم (١٢٠٢) عن عطاء بن عجلان عن عكرمة بن خالد المخزومي عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: "كل طلاق جائز إلا طلاق المعتوه المغلوب على عقله". قال الترمذي: هذا حديث لا نعرفه مرفوعا إلا من حديث عطاء بن عجلان، وعطاء بن عجلان: ضعيف ذاهب الحديث"، والعَمَلُ على هذا عند أهل العلم من أصحاب النبي ﷺ وغيرهم، أن طلاق المعتوه المغلوب على عقله لا يجوز، إلا أن يكون معتوها يفيق فيطلق في حال إفاقته". وقال المصنف في المحلى (١٠/ ٢٠٣): "عطاء بن عجلان مذكور بالكذب".

2 / 505