478

The Book of Strictures

الإعراب عن الحيرة والالتباس الموجودين في مذاهب أهل الرأي والقياس

Soruşturmacı

رسالة الدكتوراة - جامعة القاضي عياض كلية الآداب والعلوم الإنسانية ببني ملال شعبة الدراسات الإسلامية

Yayıncı

دار أضواء السلف

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٢٥ هـ - ٢٠٠٥ م

Yayın Yeri

الرياض - المملكة العربية السعودية

واحتجوا بالخبر الساقط في الوضوء بالنبيذ (^١)، وأجازوا الغسل به للجنابة، وليس ذلك في الخبر، ومنعوا من الوضوء به في المصر، وليس ذلك في الخبر؛ فإن قالوا: لم يفعله ﵇ إلا خارج مكة،

= بالإجماع لا يوجب تركه فيما لم يجمع عليه، وتوقيته بالقلتين يمنع من حمله على الماء الجاري على أصله".
(^١) روي الوضوء بالنبيذ من حديث ابن مسعود ومن حديث ابن عباس: أما حديث ابن مسعود: فأخرجه أبو داود في الطهارة، باب الوضوء بالنبيذ برقم (٨٤)، والترمذي في الطهارة، باب ما جاء في الوضوء بالنبيذ برقم (٨٨)، وابن ماجه في الطهارة، باب الوضوء بالنبيذ برقم (٣٨٤)، عن ابن مسعود أن النبي ﷺ قال له ليلة الجن ما في إداوتك؟ قال: نبيذ، قال: "تمرة طيبة وماء طهور".
وقد تُكُلِّمَ في هذه الحديث من جهات ثلاث:
الأولى: جهالة أبي زيد أحد رواته.
الثانية: التردد في أبي فزارة هل هو راشد بن كيسان أو غيره.
والثالثة: أن ابن مسعود لم يشهد مع النبي ﷺ ليلة الجن. وانظر: نصب الراية (١/ ١٣٨ - ١٤٧).
وأما حديث ابن عباس: فأخرجه ابن ماجه في الطهارة، باب الوضوء بالنبيذ برقم (٣٨٥)، والدارقطني في الطهارة، باب الوضوء بالنبيذ (١/ ٧٥) والطحاوي في شرح معاني الآثار (١/ ٩٤ - ٩٥) والطبراني في الكبير (١/ ٩٤ - ٩٥) من طريق ابن لهيعة بسنده عن عبد الله ابن عباس أن رسول الله ﷺ قال لابن مسعود ليلة الجن: معك ماء، قال: "لا إلا نبيذًا في سطيحة، فقال رسول الله ﷺ: تمرة طيبة وماء طهور، صب علي، قال: فصببت عليه، فتوضأ به". قال الدارقطني بعد أن أورده: "ابن لهيعة لا يحتج بحديثه. وقيل إن ابن مسعود لم يشهد مع النبي ﷺ ليلة الجن". وأخرجه البزار في مسنده برقم (١٤٣٧ - ٤/ ٢٦٨) وقال: "وقال الحديث لا يثبت لابن لهيعة، لأن ابن لهيعة كانت قد احترقت كتبه، فكان يقرأ من كتب غيره، فصار في أحاديثه، أحاديث مناكير وهذا منها".

2 / 487