453

The Book of Strictures

الإعراب عن الحيرة والالتباس الموجودين في مذاهب أهل الرأي والقياس

Soruşturmacı

رسالة الدكتوراة - جامعة القاضي عياض كلية الآداب والعلوم الإنسانية ببني ملال شعبة الدراسات الإسلامية

Yayıncı

دار أضواء السلف

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٢٥ هـ - ٢٠٠٥ م

Yayın Yeri

الرياض - المملكة العربية السعودية

وليس في شيء من الخبر شيءٌ من هذا أصلا، حاشا أن أبا بكر كان قائما يُؤْذِنُ النَّاسَ بصلاة رسول الله ﷺ فقط (^١).
واحتجوا لقوله في بطلان صيام من تسحر يظنه ليلا، فوافق ذلك إثر طلوع الفجر، وقبل أن يتبين بياض الفجر بالخبر الثابت عن رسول الله: "إن بلالا يؤذن بليل فكلوا واشربوا حتى يؤذن ابن أم مكتوم، فإنه رجل أعمى لا ينادي حتى يقال له: أصبحتَ، أصبحتَ" (^٢).
فكان هذا التمويه منهم عجبا من عجائب الدنيا. وعدم حياء بالجملة، لأن نص هذا الخبر موافق لنص القرآن الذي خالفوه بآرائهم الفاسدة،

= طائل فيه، والذي ادعى نفيه قد أثبته الشافعي وقال: إنه في رواية إبراهيم عن الأسود عن عائشة". ثم نقل الحافظ رواية عبد الرزاق عن عطاء التي سبقت آنفا.
(^١) يفهم من كلام المؤلف أن أبا بكر صلي مأموما بصلاة النبي ﷺ، وهو الحق الذي لا محيد عنه، قال الحافظ في الفتح (٢/ ١٥٤): "وعين أبو معاوية عن الأعمش في إسناد حديث الباب - يعني صلاة النبي ﷺ بالناس في مرض موته. مكان الجلوس فقال في روايته: "حتى يجلس عن يسار أبي بكر"، وهذا هو مقام الإمام ... وأغرب القرطبي شارح مسلم لما حكي الخلاف، هل كان أبو بكر إماما أو مأموما؟ فقال: لم يقع في الصحيح بيان جلوسه ﷺ، هل كان عن يمين أبي بكر أو عن يساره، انتهى، ورواية أبي معاوية هذه عند مسلم أيضا؛ فالعجب منه كيف يغفل عن ذلك في حال شرحه له".
(^٢) أخرجه البخاري في الصوم، باب قول النبي ﷺ: لا يمنعنكم من سحوركم أذان بلال ... برقم (١٩١٨) ومسلم في الصوم، باب صفة الفجر الذي يتعلق به أحكام الصوم (٧/ ٢٠٣) والترمذي في الصلاة، باب ما جاء في الأذان بالليل رقم (٢٠٣)، والنسائي في الصغرى في الأذان، باب المؤذنان للمسجد الواحد (٢/ ١٠) والدارمي في الصلاة، باب في وقت أذان الفجر برقم (١١٧٢).

2 / 462