423

The Book of Strictures

الإعراب عن الحيرة والالتباس الموجودين في مذاهب أهل الرأي والقياس

Soruşturmacı

رسالة الدكتوراة - جامعة القاضي عياض كلية الآداب والعلوم الإنسانية ببني ملال شعبة الدراسات الإسلامية

Yayıncı

دار أضواء السلف

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٢٥ هـ - ٢٠٠٥ م

Yayın Yeri

الرياض - المملكة العربية السعودية

فاعجبوا لهذه الفضائح أن يحتجوا بأمره ﵇، أن يقال التشهد في أنه لا يجب أن يقال ذلك فرضا ويحتجون به في إيجاب الجلوس الذي ليس في هذا الخبر، ولا في غيره أمر به أصلا.
وإنما وجب بوجوب التشهد فيه فقط، ولولا وجوب القول للتشهد في حال الجلوس، ما كان الجلوس فعكسوا الحقائق عكسا.
ثم خالفوا هذا الخبر الذي احتجوا به في إسقاط فرض السلام، عند تمام الصلاة في عشر مسائل أوجبوا فيها السلام فرضا لا تتم الصلاة إلا به، بل تبطل بما حدث فيها ما لم يسلم منها؛ وإن كان ذلك الحادث بعد قعوده في آخر الصلاة بمقدار التشهد، منها: طلوع الشمس، ومنها خروج وقت الجمعة، وانقضاء وقت المسح على الخفين في باقي

= إلى أن قال: "إذا فعلت هذا، أو قضيت هذا فقد قضيت صلاتك، إن شئت أن تقوم فقم؛ وإن شئت أن تقعد فاقعد". قال الخطابي في معالم السنن (١/ ٢٢٩): "وقد اختلفوا في هذه الزيادة هل هي من كلام النبي ﷺ، أو من كلام ابن مسعود، وأدرجت في الحديث؟ فإن صح مرفرعا إلى النبي ﷺ، ففيه دلالة على أن الصلاة على النبي ﷺ في التشهد ليست بواجبة".
وقال البيهقي: "هذا حديث قد رواه جماعة عن أبي خيثمة -زهير بن معاوية- وأدرجوا آخر الحديث في أوله، وقد أشار يحيى بن يحيى إلى ذهاب بعض الحديث عن زهير في حفظه عن الحسن بن الحر، ورواه أحمد بن يونس عن زهير، وزعم أن بعض الحديث انمحى من كتابه أو خرق، ورواه شبابة بن سوار عن زهير، وفصل آخر الحديث من أوله، وجعله من قول عبد الله بن مسعود وكأنه أخذه عَنْهُ قبل ذهابه من حفظه، أو من كتابه". قلت: وصوب الدارقطني أن القدر المدرج من كلام ابن مسعود قال: "وهو أشبه بالصواب".
وانظر: نصب الراية (١/ ٤٢٤ - ٤٢٥).

1 / 433