409

The Book of Strictures

الإعراب عن الحيرة والالتباس الموجودين في مذاهب أهل الرأي والقياس

Soruşturmacı

رسالة الدكتوراة - جامعة القاضي عياض كلية الآداب والعلوم الإنسانية ببني ملال شعبة الدراسات الإسلامية

Yayıncı

دار أضواء السلف

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٢٥ هـ - ٢٠٠٥ م

Yayın Yeri

الرياض - المملكة العربية السعودية

شَبَهٌ ولا مماثلة، ثم خالفوه جهارا فقالوا: لو أن مسلما قتل حربيا قد اعتصم بالسجود لم يلزمه شيء لا دية، ولا نصف دية، ولا غرامة أصلا، لا عليه، ولا على عاقلته، ولا على بيت المال.
فإن قال قائل: فما وجه أمره ﵇ لهم بنصف الدية؟ قلت: تَفَضَّلَ رسول الله ﷺ عليهم بذلك، دون أن يجب في ذلك شيء، ولم يقل ﵇ إن نصف الدية واجب لهم، فيلزمنا الطاعة لذلك، إنما هو فَعَلَهُ ﵇، فمن فعله من الأمراء فحسن، ومن لا فلا حرج.
واحتجوا بالخبر الثابت: "جرح العجماء جبار" (^١)؛ في إبطال

= في السير، باب ما جاء في كراهية المقام بين أظهر المشركين برقم (١٦٥٤)؛ والبيهقي في الكبرى رقم ١٨٤١٩ (٩/ ٢٤٠) في السير، باب الأسير يؤخذ عليه العهد أن لا يهرب. كلهم من حديث أبي معاوية إسماعيل بن أبي خالد عن قيس بن أبي حازم عن جرير بن عبد الله. قال الترمذي: "حدثنا هناد حدثنا عبدة عن إسماعيل بن أبي خالد عن قيس بن أبي حازم عن جرير ابن عبد الله. قال الترمذي: "حدثنا هناد حدثنا عبدة عن إسماعيل بن أبي خالد عن قيس بن أبي حازم مثل حديث أبي معاوية ولم يذكر فيه عن جرير وهذا أصح".
(^١) أخرجه البخاري في الديات، باب المعدن جبار والبئر جبار برقم (٦٩١٢)؛ ومسلم في الحدود، باب جرح العجماء والمعدن والبئر جبار أي هدر (١١/ ٢٢٤)، وأبو داود في الديات، باب العجماء والمعدن والبئر جبار برقم (٤٥٩٣)؛ والنسائي في الزكاة، باب المعدن (٥/ ٤٥)؛ والترمذي في الأحكام، باب ما جاء في العجماء أن جرحها جبار برقم (١٣٩١)، وابن ماجه في الديات، باب الجبار برقم (٢٦٧٣) عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال: "العجماء جرحها جبار، والبئر جبار، والمعدن جبار وفي الركاز الخمس". هذا لفظ البخاري.

1 / 419