596

The Beneficial Speech on the Book of Tawheed

القول المفيد على كتاب التوحيد

Yayıncı

دار ابن الجوزي

Baskı

الثانية

Yayın Yılı

محرم ١٤٢٤هـ

Yayın Yeri

المملكة العربية السعودية

والطعن في الأنساب، والاستسقاء بالنجوم، والنياحة ".

ازدادت نعم الله عليه ازداد تواضعا للحق وللخلق. وإذا كان الفخر بالحسب من فعل الجاهلية; فلا يجوز لنا أن نفعله، ولهذا قال تعالى لنساء نبيه ﷺ: ﴿وَلا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الأُولَى﴾، [الأحزاب: من الآية٣٣]، واعلم أن كل ما ينسب إلى الجاهلية; فهو مذموم ومنهي عنه.
قوله: "الطعن في الأنساب ": الطعن: العيب; لأنه وخز معنوي كوخز الطاعون في الجسد، ولهذا سمي العيب طعنا.
والأنساب: جمع نسب، وهو أصل الإنسان وقرابته، فيطعن في نسبه كأن يقول: أنت ابن الدبَّاغ، أو أنت ابن مقطعة البظور- وهي شيء في فرج المرأة يقطع عند ختان النساء-.
قوله: " والاستسقاء بالنجوم ": أي: نسبة المطر إلى النجوم، مع اعتقاد أن الفاعل هو الله ﷿ أما إن اعتقد أن النجوم هي التي تخلق المطر والسحاب أو دعاها من دون الله لتنزل المطر; فهذا شرك أكبر مخرج عن الملة.
قوله: " والنياحة على الميت ": هذا هو الرابع، والنياحة: هي رفع الصوت بالبكاء على الميت قصدا، وينبغي أن يضاف إليه على سبيل النوح; كنوح الحمام.
والندب: تعداد محاسن الميت.
والنياحة من أمر الجاهلية، ولا بد أن تكون في هذه الأمة، وإنما كانت من أمر الجاهلية؛ إما من الجهل الذي هو ضد العلم. أو من الجهالة التي هي السفه، وهي ضد الحكمة.
وإنما كانت كذلك لأمور، هي:

2 / 24