550

The Beneficial Speech on the Book of Tawheed

القول المفيد على كتاب التوحيد

Yayıncı

دار ابن الجوزي

Baskı

الثانية

Yayın Yılı

محرم ١٤٢٤هـ

Yayın Yeri

المملكة العربية السعودية

فأما ما ينفع; فلم ينه عنه "١.
وروي عن الحسن، أنه قال: " لا يحل السحر إلا ساحر ".
قال ابن القيم: " النشرة: حل السحر عن المسحور، وهي نوعان:
أحدهما: حل بسحر مثله، وهو الذي من عمل الشيطان،

فالضار محرم، قال تعالى: ﴿وَيَتَعَلَّمُونَ مَا يَضُرُّهُمْ وَلا يَنْفَعُهُمْ﴾ ٢ والنافع لا بأس به، وهذا ظاهر ما روي عنه، وبهذا أخذ أصحابنا الفقهاء، فقالوا: يجوز حل السحر بالسحر للضرورة، وقال بعض أهل العلم: إنه لا يجوز حل السحر بالسحر، وحملوا ما روي عن ابن المسيب بأن المراد به ما لا يعلم عن حاله: هل هو سحر، أم غير سحر؟ أما إذا علم أنه سحر; فلا يحل، والله أعلم. ولكن على كل حال حتى ولو كان ابن المسيب ومن فوق ابن المسيب ممن ليس قوله حجة يرى أنه جائز; فلا يلزم من ذلك أن يكون جائزا في حكم الله حتى يعرض على الكتاب والسنة، وقد " سئل الرسول ﷺ عن النشرة؟ فقال: هي من عمل الشيطان "٣٤.
قوله: "وروي عن الحسن: " لا يحل السحر إلا ساحر ".
هذا الأثر إن صح; فمراد الحسن الحل المعروف غالبا، وأنه لا يقع إلا من السحرة.
قوله: "قال ابن القيم: النشرة حل السحر عن المسحور ... " إلخ. هذا الكلام جيد ولا مزيد عليه.

١ أخرجه: البخاري معلقا بصيغة الجزم في (الطب، باب هل يستخرج السحر، ٤/٤٨) . وانظر: "فتح الباري" (١٠/٢٣٢) .
٢ سورة البقرة آية: ١٠٢.
٣ أبو داود: الطب (٣٨٦٨)، وأحمد (٣/٢٩٤) .
٤ سبق (٥٥٤) .

1 / 557