536

The Beneficial Speech on the Book of Tawheed

القول المفيد على كتاب التوحيد

Yayıncı

دار ابن الجوزي

Baskı

الثانية

Yayın Yılı

محرم ١٤٢٤هـ

Yayın Yeri

المملكة العربية السعودية

أو تكهن أو تكهن له، أو سحر أو سحر له، ومن أتى كاهنا،

قوله: " أو تكهن أو تكهن له " سبق أن الكهانة ادعاء علم الغيب في المستقبل١ يقول: سيكون كذا وكذا، وربما يقع; فهذا متكهن، ومن الغريب أنه شاع الآن في أسلوب الناس قولهم: تكهن بأن فلانا سيأتي، ويطلقون هذا اللفظ الدال على عمل محرم على أمر مباح، وهذا لا ينبغي; لأن العامي الذي لا يفرق بين الأمور يظن أن الكهانة كلها مباحة، بدليل إطلاق هذا اللفظ على شيء مباح معلوم إباحته.
قوله: " أو تكهن له " أي: طلب من الكاهن أن يتكهن له، كأن يقول للكاهن: ماذا يصيبني غدا، أو في الشهر الفلاني، أو في السنة الفلانية، وهذا تبرأ منه الرسول ﷺ
قوله: " أو سحر أو سحر له " تقدم تعريف السحر، وتقدم بيان أقسامه٢.
قوله: " أو سحر له ": أي: طلب من الساحر أن يسحر له، ومنه النشرة عن طريق السحر; فهي داخلة فيه، وكانوا يستعملونها على وجوه متنوعة، منها أنهم يأتون بطست فيه ماء، ويصبون فيه رصاصا، فيتكون هذا الرصاص بوجه الساحر; أي: تكون صورة الساحر في هذا الرصاص، ويسمونها العامة عندنا "صب الرصاص"، وهذا من أنواع السحر المحرم، وقد تبرأ رسول الله ﷺ من فاعله٣.
الشاهد من هذا الحديث: قوله: " ومن أتى كاهنا "٤ إلخ.

(ص ٥٣١) .
(ص ٤٨٩) .
٣سبق (ص ٥٤٢) .
٤ أحمد (٢/٤٢٩) .

1 / 543