532

The Beneficial Speech on the Book of Tawheed

القول المفيد على كتاب التوحيد

Yayıncı

دار ابن الجوزي

Baskı

الثانية

Yayın Yılı

محرم ١٤٢٤هـ

Yayın Yeri

المملكة العربية السعودية

رواه أبو داود١.
وللأربعة والحاكم - وقال: " صحيح على شرطهما"..................

وقوله: " بما أنزل على محمد " ذكر أهل السنة أن كل كلمة وصف فيها القرآن بأنه منزل أو أنزل من الله; فهي دالة على علو الله ﷾ بذاته، وعلى أن القرآن كلام الله; لأن النزول يكون من أعلى، والكلام لا يكون إلا من متكلم به.
وقوله: كفر بما أنزل على محمد: وجه ذلك: أن ما أنزل على محمد قال الله تعالى فيه: ﴿قُلْ لا يَعْلَمُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ الْغَيْبَ إِلاَّ اللَّهُ﴾ ٢ وهذا من أقوى طرق الحصر; لأن فيه النفي والإثبات; فالذي يصدق الكاهن في علم الغيب وهو يعلم أنه لا يعلم الغيب إلا الله; فهو كافر كفرا أكبر مخرجا عن الملة، وإن كان جاهلا ولا يعتقد أن القرآن فيه كذب; فكفره كفر دون كفر.
قوله: "وللأربعة والحاكم": الأربعة هم: أبو داود، والنسائي، والترمذي، وابن ماجه، والحاكم ليس من أهل "السنن"، لكن له كتاب سمي "صحيح الحاكم".
قوله: "صحيح على شرطهما": أي: شرط البخاري ومسلم، لكن

١ أخرجه: أحمد (٢/٤٠٨، ٤٧٦)، والبخاري في "التاريخ الكبير" (٣/١٦، ١٧)، وأبو داود في (الطب، باب في الكاهن، ٤/٢٢٥)، والترمذي في (الطهارة، باب في كراهية إتيان الحائض، ١/١٦٤)، وقال: "لا نعرف هذا الحديث إلا من حديث حكيم الأثرم، عن أبي تميمة الهجيمي، عن أبي هريرة ... وضعف محمد هذا الحديث من قبل إسناده". وأخرجه: ابن ماجه في (الطهارة، باب النهي عن إتيان الحائض، ١/٢٠٩)، والدارمي (١/ ٢٥٩)، وابن الجارود (٢٠٧)، والعقيلي (١/٣١٨)، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" (٣/٤٤)، والبيهقي في "السنن" (٧/١٩٨)، والحاكم (١/٨) وصححه على شرط الشيخين. والحديث صححه الألباني في "الإرواء" (٧/٦٨) .
٢ سورة النمل آية: ٦٥.

1 / 539