526

The Beneficial Speech on the Book of Tawheed

القول المفيد على كتاب التوحيد

Yayıncı

دار ابن الجوزي

Baskı

الثانية

Yayın Yılı

محرم ١٤٢٤هـ

Yayın Yeri

المملكة العربية السعودية

فسأله عن شيء، فصدقه بما يقول; لم تقبل له صلاة أربعين يوما "١.

قوله: " فسأله; عن شيء فصدقه لم تقبل له صلاة أربعين يوما "٢ ظاهر الحديث أن مجرد سؤاله يوجب عدم قبول صلاته أربعين يوما، ولكنه ليس على إطلاقه; فسؤال العراف ونحوه ينقسم إلى أقسام:
القسم الأول: أن يسأله سؤالا مجردا; فهذا حرام لقول النبي ﷺ " من أتى عرافا "؛ فإثبات العقوبة على سؤاله يدل على تحريمه; إذ لا عقوبة إلا على فعل محرم.
القسم الثاني: أن يسأله فيصدقه، ويعتبر قوله; فهذا كفر لأن تصديقه في علم الغيب تكذيب للقرآن، حيث قال تعالى: ﴿قُلْ لا يَعْلَمُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ الْغَيْبَ إِلاَّ اللَّهُ﴾ ٣.
القسم الثالث: أن يسأله ليختبره: هل هو صادق أو كاذب، لا لأجل أن يأخذ بقوله; فهذا لا بأس به، ولا يدخل في الحديث. وقد سأل النبي ﷺ ابن صياد; فقال: " ماذا خبأت لك؟ قال: الدخ. فقال: اخسأ; فلن تعدو قدرك "٤ فالنبي ﷺ سأله عن شيء أضمره له; لأجل أن يختبره، فأخبره به.

١ أخرجه: مسلم في (السلام، باب تحريم الكهانة وإتيان الكهان، ٤/١٧٥١) دون قوله: "فصدقه". وقد أخرج هذه الزيادة الإمام أحمد في "مسنده" (٤/٦٨، ٥/٣٨٠) .
٢ أحمد (٤/٦٨،٥/٣٨٠) .
٣ سورة النمل آية: ٦٥.
٤ أخرجه: البخاري في (الجهاد، باب كيف يعرض الإسلام على الصبي، ٢/٣٧٤)، ومسلم في (الفتن، باب ذكر ابن صياد، ٤/٢٢٤٤) ; من حديث ابن عمر.

1 / 533