502

The Beneficial Speech on the Book of Tawheed

القول المفيد على كتاب التوحيد

Yayıncı

دار ابن الجوزي

Baskı

الثانية

Yayın Yılı

محرم ١٤٢٤هـ

Yayın Yeri

المملكة العربية السعودية

عمر بن الخطابرضي الله عنهأن اقتلوا كل ساحر وساحرة. قال: فقتلنا ثلاث سواحر "١.
وصح عن " حفصة رضي اللة عنها; أنها أمرت بقتل جارية لها سحرتها، فقتلت "٢. وكذلك صح عن جندب٣.

وهذا القتل هل هو حد أم قتله لكفره؟ يحتمل هذا وهذا بناء على التفصيل السابق٤ في كفر الساحر، ولكن بناء على ما سبق من التفصيل نقول: من خرج به السحر إلى الكفر فقتله قتل ردة، ومن لم يخرج به السحر إلى الكفر فقتله من باب دفع الصائل يجب تنفيذه حيث رآه الإمام.
والحاصل: أنه يجب أن نقتل السحرة، سواء قلنا بكفرهم أم لم نقل; لأنهم يمرضون ويقتلون، ويفرقون بين المرء وزوجه، وكذلك بالعكس; فقد يعطفون فيؤلفون بين الأعداء، ويتوصلون إلى أغراضهم; فإن بعضهم قد يسحر أحدا ليعطفه إليه وينال مأربه منه، كما لو سحر امرأة ليبغي بها، ولأنهم كانوا يسعون في الأرض فسادا; فكان واجبا على ولي الأمر قتلهم بدون استتابة ما دام أنه لدفع ضررهم وفظاعة أمرهم، فإن الحد لا يستتاب صاحبه، متى قبض عليه وجب أن ينفذ فيه الحد.

١ أخرجه: الشافعي; كما في "بدائع المنن" (١٥٣٢)، وعبد الرزاق (١٠/١٧٩، ١٨٠)، وأحمد في "المسند" (١/١٩٠، ١٩١)، وأبو داود في (الخراج، باب أخذ الجزية من المجوس، ٣/٤٣١)، والبيهقي (٨/١٣٦)، وابن حزم (١١/٣٩٧) وصححه.
(٢) أخرجه: مالك في "الموطأ" (كتاب العقول، باب ما جاء في الغيلة والسحر، ٢/٨٧١) عن محمد بن عبد الرحمن بن سعد بلاغا. ووصله عبد الله بن الإمام في "مسائل أبيه" (ص ٤٢٧)، والبيهقي (٨/١٣٦) بسند صحيح، كما صححه الإمام محمد بن عبد الوهاب ﵀ بقوله: وصح عن حفصة ... ".
٣ أخرجه: البخاري في "التاريخ الكبير" (٢/٢٢٢)، والبيهقي (٨/١٣٦) . وسنده صحيح; كما صححه الإمام محمد بن عبد الوهاب ﵀.
٤ ص ٤٩٠) .

1 / 509