500

The Beneficial Speech on the Book of Tawheed

القول المفيد على كتاب التوحيد

Yayıncı

دار ابن الجوزي

Baskı

الثانية

Yayın Yılı

محرم ١٤٢٤هـ

Yayın Yeri

المملكة العربية السعودية

وعن جندب مرفوعا: " حد الساحر ضربة بالسيف "١ رواه

المسلمين; فليفعل. وإلا، فالأصل أنه إذا زال الفسق وجب قبول الشهادة، وهل قذف المحصنين الغافلين المؤمنين كقذف المحصنات من كبائر الذنوب؟
الجواب: الذي عليه جمهور أهل العلم أن قذف الرجل كقذف المرأة، وإنما خص بذلك المرأة; لأن الغالب أن القذف يكون للنساء أكثر; إذ البغايا كثيرات قبل الإسلام، وقذف المرأة أشد; لأنه يستلزم الشك في نسب أولادها من زوجها، فيلحق بهن القذف ضررا أكثر; فتخصيصه من باب التخصيص بالغالب، والقيد الأغلبي لا مفهوم له; لأنه لبيان الواقع. والشاهد من هذا الحديث قوله السحر.
قوله: "وعن جندب": ليس هو جندب بن عبد الله البجلي، بل جندب الخير المعروف بقاتل الساحر.
قوله: "مرفوعا": أي: إلى النبي ﷺ فيكون من قول النبي ﵊، لكن نقل المؤلف عن الترمذي قوله: والصحيح أنه موقوف، أي: من قوله جندب.
قوله: " حد الساحر ضربة بالسيف ": حده يعني: عقوبته المحددة شرعا.
وظاهره أنه لا يكفر; لأن الحدود تطهر المحدود من الإثم. والكافر إذا قتل على ردته; فالقتل لا يطهره. وهذا محمول على ما سبق: أن من أقسام السحر ما لا يخرج الإنسان عن الإسلام، وهو ما كان بالأدوية والعقاقير التي توجب الصرف والعطف وما أشبه ذلك.

١ الترمذي: الحدود (١٤٦٠) .

1 / 507