472

The Beneficial Speech on the Book of Tawheed

القول المفيد على كتاب التوحيد

Yayıncı

دار ابن الجوزي

Baskı

الثانية

Yayın Yılı

محرم ١٤٢٤هـ

Yayın Yeri

المملكة العربية السعودية

وحتى تعبد فئام من أمتي الأوثان، وإنه سيكون في أمتي كذابون ثلاثون، كلهم يزعم أنه نبي، وأنا خاتم النبيين،....................................

وإن قيل: إن المراد واحد الأحياء; فلا بد أن يكون لهذا الحي أثره وقيمته في الأمة الإسلامية، بحيث يتبين ويظهر، وربما يكون لهذا الحي إمام يزيغ - والعياذ بالله - ويفسد; فيتبعه كل الحي، ويتبين ويظهر أمره.
قوله: " وحتى تعبد فئام من أمتي الأوثان ": الفئام; أي: الجماعات، وهذا وقع; ففي كل جهة من جهات المسلمين من يعبدون القبور ويعظمون أصحابها ويسألونهم الحاجات والرغبات ويلتجئون إليهم، وفئام; أي: ليسوا أحياء; فقد يكون بعضهم من قبيلة، والبعض الآخر من قبيلة; فيجتمعون.
قوله: "وإنه سيكون في أمتي كذابون ثلاثون ": حصرهم النبي ﷺ بعدد، وكلهم يزعم أنه نبي أوحي إليه، وهم كذابون; لأن النبي ﷺ خاتم النبيين ولا نبي بعده، فمن زعم أنه نبي بعد الرسول ﷺ فهو كاذب كافر حلال الدم والمال، ومن صدقه في ذلك; فهو كافر حلال الدم والمال، وليس من المسلمين ولا من أمة محمد ﷺ ومن زعم أنه أفضل من محمد، وأنه يتلقى من الله مباشرة ومحمد ﷺ يتلقى منه بواسطة الملك; فهو كاذب كافر حلال الدم والمال.
وقوله: " كذابون ثلاثون " هل ظهروا أم لا؟ الجواب: ظهر بعضهم، وبعضهم ينتظر; لأن النبي ﷺ لم يحصرهم في زمن معين، وما دامت الساعة لم تقم; فهم ينتظرون.
قوله: "كلهم يزعم ": أي: يدعي.
قوله: " وأنا خاتم النبيين " أي: آخرهم، وأكد ذلك بقوله: "لا نبي

1 / 479