443

The Beneficial Speech on the Book of Tawheed

القول المفيد على كتاب التوحيد

Yayıncı

دار ابن الجوزي

Baskı

الثانية

Yayın Yılı

محرم ١٤٢٤هـ

Yayın Yeri

المملكة العربية السعودية

فيدخل فيها، فيدعو، فنهاه، وقال: ألا أحدثكم حديثا سمعته من أبي عن جدي عن رسول الله ﷺ قال: " لا تتخذوا قبري عيدا، ولا بيوتكم قبورا، وصلوا علي; فإن تسليمكم يبلغني أين كنتم "...............

دعاء أو قراءة، ولهذا نقول: تكره القراءة عند القبر إذا كان الإنسان يعتقد أن القراءة عند القبر أفضل.
قوله: "فنهاه": أي: طلب منه الكف.
قوله: "ألا أحدثكم حديثا": قال: أحدثكم والرجل واحد; لأن الظاهر أنه كان عند أصحابه يحدثهم، فجاء هذا الرجل إلى الفرجة. و"ألا": أداة عرض; أي: أعرض عليكم أن أحدثكم. وفائدتها: تنبيه المخاطب إلى ما يريد أن يحدثه به.
قوله: "عن أبي عن جدي": أبوه: الحسين، وجده: علي بن أبي طالب.
قوله: "عن رسول الله ﷺ": السند متصل، وفيه عنعنة لكنها لا تضر; لأنها من غير مدلس، فتحمل على السماع.
قوله: " لا تتخذوا قبري عيدا ": يقال فيه كما في الحديث السابق: أنه نهى أن يتخذ قبره عيدا يعتاد ويتكرر إليه; لأنه وسيلة إلى الشرك.
قوله: " ولا بيوتكم قبورا ": سبق معناه.
قوله: " وصلوا علي; فإن تسليمكم يبلغني أين كنتم ": اللفظ هكذا، وأشك في صحته; لأن قوله: "صلوا علي" يقتضي أن يقال: فإن صلاتكم تبلغني; إلا أن يقال هذا من باب الطي والنشر. والمعنى: صلوا علي وسلموا; فإن تسليمكم وصلاتكم تبلغني، وكأنه ذكر الفعلين والعلتين،

1 / 450