441

The Beneficial Speech on the Book of Tawheed

القول المفيد على كتاب التوحيد

Yayıncı

دار ابن الجوزي

Baskı

الثانية

Yayın Yılı

محرم ١٤٢٤هـ

Yayın Yeri

المملكة العربية السعودية

فإن صلاتكم تبلغني حيث كنتم ".
رواه أبو داود بإسناد حسن ورواته ثقات١.

واختلفوا: هل يجوز أن تقول: فلان صلى الله عليه؟ فمن صلى على محمد ﷺ مرة أثنى الله عليه في الملأ الأعلى عشر مرات، وهذه نعمة كبيرة.
قوله: "فإن صلاتكم تبلغني حيث كنتم ": حيث: ظرف مبني على الضم في محل نصب، ويقال فيها: حيث، وحوث، وحاث، لكنها قليلة.
كيف تبلغه الصلاة عليه؟
الجواب: نقول: إذا جاء مثل هذا النص وهو من أمور الغيب; فالواجب أن يقال: الكيف مجهول لا نعلم بأي وسيلة تبلغه، لكن ورد عن النبي ﷺ " أن لله ملائكة سياحين في الأرض يبلغوني من أمتي السلام "٢ فإن صح; فهذه هي الكيفية.
قوله: "رواه أبو داود بإسناد حسن، ورواته ثقات": هذا التعبير من الناحية الاصطلاحية، ظاهره أن بينهما اختلافا، ولكننا نعرف أن الحسن: هو أن يكون الراوي خفيف الضبط; فمعناه أن فيه نوعا من الثقة، فيجمع بين كلام المؤلف ﵀ وبين ما ذكره عن رواية أبي داود بإسناد حسن:

١ رواه: أحمد (٢/٣٦٧)، وأبو داود (كتاب المناسك، باب زيارة القبور، ٢/٥٣٤) وسكت عنه. وصححه النووي في "الأذكار" (ص ٩٣)، وقال شيخ الإسلام في "الاقتضاء" (ص ٣٢١): "إسناده حسن، ورواته ثقات مشاهير، لكن عبد الله بن نافع الصائغ الفقيه صاحب مالك فيه لين، لا يقدح في حديثه". وحسنه ابن حجر في "تخريج الأذكار"; كما في الفتوحات الربانية" (٣/٣١٣) .
٢ رواه: أحمد في "المسند" (١/٣٨٧)، والنسائي (كتاب السهو، باب السلام على النبي ﷺ، ٣/٤٣) وغيرهما من حديث ابن مسعود. وقال ابن القيم في "جلاء الأفهام" (ص ٢٣): "وهذا إسناد صحيح".

1 / 448