419

The Beneficial Speech on the Book of Tawheed

القول المفيد على كتاب التوحيد

Yayıncı

دار ابن الجوزي

Baskı

الثانية

Yayın Yılı

محرم ١٤٢٤هـ

Yayın Yeri

المملكة العربية السعودية

وعن ابن عباس ﵄; قال: " لعن رسول الله ﷺ زائرات القبور، والمتخذين عليها المساجد.......................................

بالعكس يستغلون الحجاج غاية الاستغلال - والعياذ بالله -; حتى يبيعوا عليهم ما يساوي ريالا بريالين وأكثر حسب ما يتيسر لهم، وهذا في الحقيقة خطأ عظيم; لأن الله تعالى يقول: ﴿وَمَنْ يُرِدْ فِيهِ بِإِلْحَادٍ بِظُلْمٍ نُذِقْهُ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ﴾ ١ ; فكيف بمن يفعل الإلحاد؟!
قوله: "لعن": اللعن: هو الطرد والإبعاد عن رحمة الله، ومعنى "لعن رسول الله ﷺ " أي: دعا عليهم باللعنة.
قوله:"زائرات القبور": زائرات: جمع زائرة، والزيارة هنا معناها: الخروج إلى المقابر وهي أنواع: منها ما هو سنة، وهي زيارة الرجال للاتعاظ والدعاء للموتى.
ومنها ما هو بدعة، وهي زيارتهم للدعاء عندهم وقراءة القرآن ونحو ذلك.
ومنها ما هو شرك، وهي زيارتهم لدعاء الأموات والاستنجاد بهم والاستغاثة ونحو ذلك، وزائر: اسم فاعل يصدق بالمرة الواحدة، وفي حديث أبي هريرة: " لعن رسول الله ﷺ زوارات القبور "٢ بتشديد الواو، وهي صيغة مبالغة تدل على الكثرة أي كثرة الزيارة.
قوله: " والمتخذين عليها المساجد ": هذا الشاهد من الحديث; أي: الذين يضعون عليها المساجد، وقد سبق أن اتخاذ القبور مساجد له صورتان:

١ سورة الحج آية: ٢٥.
٢ رواه: الإمام أحمد (٢/٣٣٧، ٣٥٦)، والترمذي (الجنائز، باب ما جاء في كراهة زيارة القبور للنساء، ٤/١٢) - وقال: "حسن صحيح"-، وابن ماجه في الكتاب والباب السابقين (رقم ١٥٧٦)، وابن حبان (رقم ٧٨٩)، والبيهقي (٤/٧٨) .

1 / 427